حفظ النفس مع القدرة وعدم الضرر (١).

ثمّ إنّه يمكن التفصيل في شروط الحرام المعان عليها (٢) :

التفصيل في شروط الحرام المعان عليها

بين ما ينحصر فائدته ومنفعته عرفاً في المشروط المحرّم ، كحصول العصا في يد الظالم المستعير لها (٣) من غيره لضرب أحد ، فإنّ ملكه للانتفاع بها (٤) في هذا الزمان ينحصر فائدته عرفاً في الضرب ، وكذا من استعار كأساً ليشرب الخمر فيه.

وبين ما لم يكن كذلك ، كتمليك (٥) الخمّار للعنب ، فإنّ منفعة التمليك (٦) وفائدته غير منحصرة عرفاً في الخمر حتّى عند الخمّار.

فيعدّ الأوّل عرفاً إعانة على المشروط المحرّم ، بخلاف الثاني.

ولعلّ من جعل بيع السلاح من أعداء الدين حال قيام الحرب من المساعدة على المحرّم ، وجوّز بيع العنب ممّن يعمله خمراً كالفاضلين في الشرائع والتذكرة (٧) وغيرهما (٨) نظر إلى ذلك.

وكذلك المحقّق الثاني ، حيث منع من بيع العصير المتنجّس على‌

__________________

(١) المختلف : ٦٨٦.

(٢) في «ش» : عليه.

(٣) كذا في «ش» ، وفي سائر النسخ : له.

(٤) في جميع النسخ : به ، والصواب ما أثبتناه.

(٥) في مصحّحة «ن» : كتملّك.

(٦) في مصحّحة «ن» : التملّك.

(٧) الشرائع ٢ : ٩ ، ١٠ ، التذكرة ١ : ٥٨٢ ، لكنّهما لم يقيّدا بيع السلاح من أعداء الدين بحال قيام الحرب.

(٨) مثل السبزواري في كفاية الأحكام : ٨٥.

۴۰۹۱