سواء كان من الذهب أو الفضّة المسكوكين أو غير المسكوكين (١) أو غيرهما من الجواهر (١) ،


بحسب الصدق العرفي ، فلا تشمله الأدلّة ، بل هي في حكم اللقطة.

وأمّا ما عدا ذلك فيتناوله اللفظ وتشمله الإطلاقات ، ولا خصوصيّة للمكان كما مال إليه في الجواهر (٢) ، بل لا ينبغي التأمّل في ذلك ، والعبرة بالصدق العرفي حسبما عرفت.

(١) الجهة الثالثة : في الجنس المخرج.

لا ينبغي التأمّل في صدق الكنز على كلّ مال مذخور في الأرض ، سواء أكان من الذهب والفضّة أم غيرهما من الجواهر والأحجار الكريمة ونحوها من النفائس الثمينة ، بل هو الظاهر من كلّ من فسّره بالمال المذخور ، لصدق المال على جميع تلك الأجناس بمناطٍ واحد.

فما يظهر من بعض من التخصيص بالأولَين ، بل ربّما ينسب إلى ظاهر الأكثر ، لا يمكن المساعدة عليه بوجه ، بل المستفاد من كلمات غير واحد من الفقهاء واللغويّين المطابق للمرتكز العرفي هو الأوّل حسبما عرفت.

نعم ، الظاهر اختصاص الخمس بعنوان الكنز بصنفٍ خاصّ منه ، أعني : الذهب والفضّة المسكوكين المعبّر عنهما بالنقدين ، فلا خمس في غيرهما بهذا العنوان وإن ثبت بعنوان مطلق الفائدة ، وذلك من أجل النصّ الخاصّ ، وهي صحيحة البزنطي الظاهرة في الاختصاص ، وبها ترفع اليد عن الإطلاق الوارد

__________________

(١) وجوب الخمس في غير المسكوك من الذهب أو الفضّة سواء كان من الذهب أو الفضّة أو من غيرهما مبني على الاحتياط.

(٢) الجواهر ١٦ : ٢٥ ٢٦.

۳۸۶