[١٦٨] مسألة ٤ : إذا شكّ في شي‌ء أنه من أجزاء الحيوان أم لا فهو محكوم بالطهارة وكذا إذا علم أنه من الحيوان لكن شكّ في أنه مما له دم سائل أم لا (١).

[١٦٩] مسألة ٥ : المراد من الميتة أعم مما مات حتف أنفه أو قتل أو ذبح على غير الوجه الشرعي (٢).


أجل تردده بين حيوانين أحدهما ذو نفس سائلة ، أو تردده بين كونه من الحيوان أو من غيره كما إذا لم ندر أن المطروح في الطريق جلد أو غير جلد.

(١) لأصالة عدم كونه من أجزاء الحيوان أو عدم كونه من أجزاء ما له نفس سائلة أو لأصالة الطهارة كما مرّ.

المراد من الميتة :

(٢) لا يراد بالميتة فيما يترتّب عليها من الأحكام ما زهق روحه وانتهت حياته لأن ما زهق روحه بالأسباب الشرعية غير محكوم بحرمة الأكل والنجاسة وغيرهما من أحكام الميتة ، كما لا يراد بها ما مات حتف أنفه بانقضاء قواه الموجبة لحياته ، لعدم اختصاص أحكام الميتة بذلك وشمولها لما مات بمثل الخنق وأكل السم ونحوهما من أسباب الموت ، بل المراد بها أمر آخر متوسط بين الأمرين السابقين وهو ما مات بسبب غير شرعي ويعبّر عنه بغير المذكى سواء مات حتف أنفه أم بسبب آخر غير التذكية ولعلّ هذا مما لا خلاف فيه. وقد استشهد شيخنا الأنصاري قدس‌سره على ذلك بأُمور ، منها : موثقة سماعة « إذا رميت وسميت فانتفع بجلده وأمّا الميتة فلا » (١) حيث جعلت الميتة في مقابل المذكى أعني ما رمي وسمي.

ويمكن أن يستشهد عليه أيضاً بما تقدّم (٢) من الأخبار الناهية عن أكل ما تقطعه الحبال ، وعن الانتفاع بما تقطع من أليات الغنم معللاً بأنها ميتة ، حيث أُطلقت الميتة‌

__________________

(١) الوسائل ٣ : ٤٨٩ / أبواب النجاسات ب ٤٩ ح ٢ ، وأيضاً ٢٤ : ١٨٥ / أبواب الأطعمة المحرمة ب ٣٤ ح ٤.

(٢) في ص ٤٣٤.

۴۸۵۱