فقال المبرد وابن السراج والفارسي : مبتدأ ان ، وما بعدهما خبر ، ومعناهما : الأمدُ ، إن كان الزمان حاضراً أو معدوداً ، وأولُ المدة إن كان ماضياً ، وقال أكثر الكوفيين : ظرفان مضافان لجملة حذف فعلها وبقي فاعلها ، والأصل : مذكان يومان ، واختاره السهيلي وابن مالك ، وقال بعض الكوفيين : خبرٌ لمحذوف ، أي : ما رأيته من الزمان الذي هو يومان ، بناء على أن «مُنذُ» مركبة من كلمتين : «مِن» و «ذُو» الطائية.

الثالثة : أن يليهما الجملُ الفعلية أو الاسمية كقول أبي طالب خطاباً لعلي عليهما‌السلام : «يا ولدي تعلم أنّ محمداً والله أمين منذكان ، امض واتبعه ترشد وتفلح وتشهد» (١) وقول الأعشى :

٢٧٧ ـ وما زلتُ أبغي المالَ مُذْأنا يافعٌ

وليداً وكهلاً حين شبت وأمردا (٢)

والمشهور أنهما حينئذ ظرفان مضافان ، فقيل : إلى الجملة ، وقيل : إلى زمن مضاف إلى الجملة ، وقيل : مبتدأ ان؛ فيجب تقدير زمان مضاف للجملة يكون هو الخبر.

(مع)

اسم بدليل التنوين في قول حسان :

٢٧٨ ـ يا ربّ فاجمعنا معاً ونبيّنا

في جنّة تنبى عيون الحُسّدِ (٣)

ودخول الجار في حكاية سيبويه : «ذهبت مِنْ معه» وقراءة بعضهم :

__________________

١ ـ مناقب ابن شهر آشوب : ٢/١٩.

٢ ـ شرح شواهد المغني : ٢/٥٧٦.

٣ ـ ديوان حسان بن ثابت : ٢٠٩.

۲۹۱۱