بإطلاق أدلتها لو لا الرفع.

الجهة الثالثة ـ يمكن تصنيف الآثار المترتبة على الشيء إلى ثلاثة :

١ ـ ما هو ثابت أو يترقب ثبوته على العنوان الأولي للفعل بحسب لسان دليله من دون ان تكون العناوين التسعة وجودا أو عدما دخيلة في ترتبها كحرمة شرب المسكر.

٢ ـ الآثار المترتبة على الشيء مقيدا بعدم طرو أحد تلك العناوين كما في ترتب الكفارة مثلا المقيد موضوعها بالإفطار العمدي.

٣ ـ الآثار المترتبة على الشيء مقيدا بأحد تلك العناوين كوجوب سجدتي السهو لمن سها في صلاته.

والأول هو المقدر المتيقن من الآثار المرفوعة بهذا الحديث ، كما ان النوع الثاني لا إشكال في خروجه عن الحديث تخصصا لأنه بطرو أحد العناوين التسعة يرتفع موضوع هذا النوع من الآثار. واما القسم الثالث فمن الواضح انه إذا دل دليل على ثبوته فسوف يكون مقدما على الحديث سواء قيل بشموله لنفي هذا القسم أم لا لأنه شمول إطلاقي فيخصص بذلك الدليل. ولو احتمل ثبوته بلا دليل عليه فبناء على شمول الحديث لنفيه يتمسك به فينفي بالدليل والا فينفي بالأصل النافي ان تم موضوعه.

واما شمول الحديث لمثل ذلك وعدمه فقد ذهب المحققون إلى العدم مستدلين عليه بأنه لو جرى الحديث لنفي هذا القسم من الآثار لزم منه كون العناوين التسعة مقتضية لحكم ومانعة عنه في آن واحد وهو محال.

الا ان هذا المقدار من البيان يمكن ان يجاب عنه : بأنه على تقدير شمول الحديث لهذا القسم لا يبقى دليل على وجود مقتض لثبوته لكي يقال بان هذه العناوين مقتضية ومانعة في نفس الوقت.

ومن هنا قد يطور هذا الكلام بأنا نثبت الاقتضاء بالبيان المتقدم في الجهة السابقة. الا انه مع ذلك لا يتم ، لأنه انما يصح فيما لو فرض ان العناوين المذكورة بذاتها تقتضي وضع ذلك الأثر ورفعه لا ما إذا كان فيها خصوصيتان وحيثيتان تكون بإحداهما مقتضية للوضع وبالأخرى للرفع نظير ما يستفاد من مثل قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ( لو لا أن

۵۲۴۱