تقدم في الوجه الثاني مثلا من سلامة الأصل الطولي عن المعارضة ـ وعلى الثاني يجب الاجتناب عنه لتنجزه بالعلم الأول والثاني ، اما الأول فواضح واما الثاني فلأنه على القول بالسراية وعدم السببية لا تكون هناك طولية بين الأصلين في الملاقي والملاقى.

وفي المقام نريد التكلم عن حكم الشك في كون نجاسة الملاقي من باب السراية أو السببية بعد تسليم أصل هذا التفصيل الّذي بنى عليه المحقق النائيني ( قده ) رغم عدم صحته فنقول : إذا شك في السراية والسببية بناء على التفصيل المذكور فالعلم الإجمالي سوف لا يكون منجزا لأنه لا يحرز السراية التي تستبطن المئونة الزائدة ووجوب الاجتناب عن الملاقي فتكون هذه المئونة مجرى للأصول المؤمنة العقلية والنقليّة ، كما ان العلم الإجمالي الثاني أيضا لا يكون منجزا لأنه يشك في وجود معارض للأصل المؤمن في الملاقي لاحتمال السببية الموجب للطولية وعدم إمكان معارضة الأصل المرخص في الطرف الآخر للأصل المرخص في الملاقي فلا يمكن التمسك بالأصل في الملاقى في عرض الأصل في الطرف الآخر للشك في وجود الحاكم عليه الرافع لموضوعه وانما يمكن ذلك في طول سقوطه وهو معنى الطولية.

نعم إذا قلنا بان حكومة الأصل السببي على المسببي انما تكون في فرض وصول الحاكم فمع عدم العلم بالحكومة لا حكومة واقعا كان الأصل في الملاقى معارضا مع الأصل في الطرف الآخر في عرض واحد.

الثالث ـ تعرض المحققون في المقام لفرع جعلوه مشابها لملاقي أطراف الشبهة المحصورة وهو فرع الثمرة وذي الثمرة في باب الغصب ، فلو علم المكلف ان إحدى الشجرتين مملوكة للغير إجمالا فأثمرت إحداهما فالعلم الإجمالي بغصبية إحدى الشجرتين انما تنجز حرمة التصرف فيهما واما بالنسبة إلى الثمرة فلا علم بتمام الموضوع لحرمتها ووجوب ردها إلى الغير فلا يحرم التصرف فيها لا بالعلم الأول لما ذكر ولا بالعلم الإجمالي بغصبيتها أو غصبية الشجرة الأخرى لانحلاله بأحد الوجوه المتقدمة فحال هذا الفرع حال ملاقاة شيء مع أحد طرفي العلم الإجمالي بالنجاسة.

۵۲۴۱