من عدم تعارض الأصول في الأطراف لأن الطرف المشترك قد سقط الأصل فيه بالعلم الإجمالي الأول من أول الأمر فيجري الأصل في الطرف المختص من أطراف العلم الإجمالي الثاني بلا معارض.

وفيه : ان العلم الإجمالي لا يوجب التنجيز أو تعارض الأصول في الأطراف في أي زمان الا بوجوده الفعلي في ذلك الزمان لا بمجرد حدوثه في زمان سابق ولهذا لو زال العلم في أي زمان واحتمل ان ما تخيل نجاسته لم يكن نجسا ارتفع التنجز وجرى الأصل بلا محذور وعليه فتنجز الطرف المشترك بالعلم الإجمالي السابق في زمان حدوث العلم المتأخر انما يكون بسبب بقاء ذلك العلم السابق إلى ذلك الحين لا بمجرد حدوثه وهذا يعني ان تنجز الطرف المشترك فعلا له سببان : أحدهما ـ بقاء العلم السابق. والآخر ـ حدوث العلم المتأخر واختصاص أحد السببين بالتأثير دون الآخر ترجيح بلا مرجح فينجزان معا.

كما ان الأصل المؤمن في الطرف المشترك يقتضي الجريان في كل آن وهذا الاقتضاء يؤثر مع عدم المعارض ومن الواضح ان جريان الأصل المؤمن في الطرف المشترك في الفترة الزمنية السابقة على حدوث العلم الإجمالي المتأخر كان معارضا بأصل واحد ـ وهو الأصل في الطرف المختص بالعلم السابق ـ غير ان جريانه في الفترة الزمنية اللاحقة يوجد له معارضان وهما الأصلان الجاريان في الطرفين المختصين معا ، فالعلمان الإجماليان منجزان معا.

٧ ـ إذا كان في أحد الطرفين أثر زائد :

ذكر المحقق النائيني ( قده ) انه إذا كان هناك أثر مشترك في الطرفين وأثر زائد في أحدهما المعين كما إذا علم بنجاسة هذا الماء المطلق أو ذاك الماء المضاف فانه يترتب العلم بحرمة الشرب وهو أثر مشترك في الطرفين ويوجد في الماء المطلق أثر زائد على تقدير نجاسته وهو عدم جواز التوضي به ، فالعلم الإجمالي ينجز الأثر المشترك في الطرفين واما الأثر المختص فهو شبهة بدوية لا علم به فيجري الأصل الترخيصي عنه بلا محذور.

واعترض عليه السيد الأستاذ بان الأثر الزائد ينفيه نفس الأصل الترخيصي

۵۲۴۱