الانسجام مع موقف الأصولي في رد منجزية العلم الإجمالي الكبير الّذي تمسك به الاخباري في بحث البراءة والاحتياط.

الجواب الثاني ـ ما أفاده المحقق العراقي ( قده ) والسيد الأستاذ من ان الأصول قبل الفحص في الشبهات ليست متعارضة ومتساقطة بل غير جارية لكون الشبهة قبل الفحص أو لاحتمال وجود المنجز وهو خبر الثقة قبل الفحص على حد تعبير المحقق العراقي ( قده ) وعليه ففي كل مورد نفحص ولا نجد حجة على الإلزام تجري البراءة ولا تعارض بالبراءة في سائر الشبهات لأنها في نفسها ليست مجرى للبراءة قبل الفحص.

وهذا الموقف منسجم أيضا مع الموقف السابق للأصولي الا انه رجوع إلى وجه آخر وهو قصور مقتضي البراءة في الشبهة قبل الفحص فلو فرض تمامية المقتضي وأريد الاعتماد على مانعية العلم الإجمالي رجع إشكال الاخباري لا محالة.

الجواب الثالث ـ انه بناء على ما هو المختار والصحيح من ان التنافي بين الأحكام الظاهرية بوجوداتها الواقعية كالاحكام الواقعية تكون البراءة الشرعية مقيدة موضوعا بغير موارد الأمارة المعتبرة ومعه لا يمكن الرجوع إلى البراءة في الشبهة قبل الفحص لا ابتداء لأنه يشك في موضوعها أي يكون من اشتباه الحجة باللاحجة ولا بتوسط إجراء أصل طولي موضوعي كاستصحاب عدم الحجة في مورده لعلم الإجمالي بوجود حجج وأمارات معتبرة ضمن الشبهات نحصل عليها بعد الفحص فهذا العلم الإجمالي الصغير بوجود الحجج والأمارات المعتبرة فيما بأيدينا يوجب سقوط الأصول المؤمنة الموضوعية ، بعد الفحص وعدم الظفر بالأمارة في مورد يتمسك فيه بالبراءة عن الواقع ولم يكن هذا الأصل ساقطا من أول الأمر بل نكن نعرف مورده ثم عرفناه ، وهذا من نتائج مبنانا من ثبوت المنافاة بين الأحكام الظاهرية بوجوداتها الواقعية.

الاعتراض الثاني ـ ما ذكره في الكفاية من ان الاستدلال بالعلم الإجمالي لا يفي بإثبات تمام المدعى لأنه ينحل بالظفر بالمقدار المعلوم بالإجمال من التكاليف بعد الفحص في جملة من الشبهات فيلزم عدم وجوب الفحص في باقي الشبهات.

وحاول المحقق النائيني ( قده ) دفع هذا الاعتراض بان المعلوم بالإجمال ذو علامة متميزة فكيف يعقل انحلاله قبل الفحص والظفر بالمقدار المعلوم بما له من العلامة

۵۲۴۱