بوجود ( باء ) يؤديان إلى الاطمئنان بمجموع ( الألف والباء ) ، لأن كل مجموعة من الإحرازات تؤدي لا محالة إلى إحراز مجموعة المتعلقات ووجودها جميعا بنفس تلك الدرجة من الإحراز.

والجواب : أولا ـ بالنقض بالشك في الأطراف أيضا ، إذ من الواضح وجود احتمالات لعدم انطباق المعلوم بالإجمال بعدد أطراف العلم الإجمالي وهذه الاحتمالات والشكوك فعلية بالوجدان ولكنها مع هذا لا تؤدي بمجموعها إلى احتمال مجموع محتملاتها بنفس الدرجة فإذا صح ان يكون كل من ( الف ) و ( باء ) محتملا بالفعل ومع هذا لا يحتمل بنفس الدرجة مجموع ( الألف والباء ) فيصح ان يكون كل منهما مطمئنا به ولا يكون المجموع مطمئنا به.

وثانيا ـ بالحل وهو ان القاعدة المذكورة انما تصدق فيما إذا كان كل من الإحرازات يستبطن إضافة إلى إحراز متعلقه فعلا إحراز وجوده على تقدير وجود متعلق الإحراز الآخر على نهج القضية الشرطية أي إحرازا لمطلق وجوده فمن يطمئن بان ( الف ) موجود حتى على تقدير وجود ( باء ) أيضا وان ( باء ) موجود حتى على تقدير وجود ( الف ) فهو يطمئن بوجود المجموع ، وفي المقام الاطمئنان بعدم انطباق المعلوم الإجمالي على أي طرف وان كان موجودا فعلا ولكنه لا يستبطن الاطمئنان بعدم الانطباق عليه حتى على تقدير عدم الانطباق على الطرف الآخر ، والسبب في ذلك ان هذا الاطمئنان انما نشأ من حساب الاحتمالات وإجماع احتمالات الانطباق في الأطراف الأخرى على نفي الانطباق في هذا الطرف فتلك الاحتمالات هي الأساس في تكون الاطمئنان ومعه لا مبرر للاطمئنان بعدم الانطباق على طرف عند افتراض عدم الانطباق على الطرف الآخر ، لأن هذا الافتراض يعني بطلان بعض الاحتمالات التي هي الأساس في تكون الاطمئنان بعدم الانطباق فلا يكون مجموع الإحرازات الاطمئنانية مساوقا مع إحراز مجموع متعلقاتها حتى تتشكل السابقة الكلية.

واما المناقشة من حيث الكبرى فتتجه ـ بعد التسليم بوجود الاطمئنان المذكور ـ إلى ان هذا الاطمئنان بعدم الانطباق لما كان موجودا في كل طرف فالاطمئنانات تكون متعارضة في الحجية والمعذرية للعلم بان بعضها كاذب ، والتعارض يؤدي إلى

۵۲۴۱