يرى محذور الميتة في الجبن المشبه خلاف ظاهر ذيله الّذي ورد بقوله : « والله اني لأعترض السوق فاشتري بها اللحم والسمن والجبن والله ما أظن كلهم يسمون هذه البربر وهذه السودان ».

واما الإشكال الحلي فسوف يأتي البحث عنه في بحوث قادمة بناء على القول بقبح الترخيص في المخالفة القطعية.

التقريب الثاني ـ دعوى سقوط العلم الإجمالي في الشبهة غير المحصورة عن المنجزية على أساس ان كل طرف يراد اقتحامه يوجد اطمئنان بعدم انطباق المعلوم بالإجمال فيه إذ كلما ازدادت أطراف العلم تضاءلت القيمة الاحتمالية للانطباق في كل طرف حتى تصل إلى درجة يطمئن بخلافها لأن رقم اليقين ينقسم لا محالة على عدد الأطراف ، والاطمئنان حجة ومؤمن عقلائي لم يردع عنه الشارع وبهذا يندفع ما ذكر في المقام من ان العقلاء انما يعملون بهذه الظنون في أغراضهم الدنيوية لا ما إذا كان المحتمل بدرجة كبيرة من الأهمية كالعقاب الأخروي إذ ليس المقصود ان القيمة الاحتمالية للعقاب في اقتحام كل طرف ضئيلة بل المقصود ان احتمال التكليف في كل طرف قيمته الاحتمالية ضعيفة بدرجة يكون على خلافها الاطمئنان وهذا الاطمئنان حجة فيقطع بعدم العقاب.

وقد نوقش في هذا التقريب تارة صغرويا بالمنع عن حصول الاطمئنان ، وأخرى كبرويا بالمنع عن حجيته.

واما من حيث ، الصغرى ، فقد حاول المحقق العراقي ( قده ) ان يبرهن على عدم وجود اطمئنان فعلي بهذا النحو بان الأطراف كلها متساوية في استحقاقها لهذا الاطمئنان الفعلي بعدم الانطباق فلو وجدت اطمئنانات فعلية في كل الأطراف كان ذلك مناقضا مع العلم الإجمالي بوجود النجس مثلا في بعضها لأن السالبة الكلية مناقضة للموجبة الجزئية ، ولو وجد الاطمئنان في بعض الأطراف دون بعض كان ترجيحا بلا مرجح.

والجواب : ان الاطمئنانات المذكورة تتشكل بنحو لا تؤدي إلى الاطمئنان بالسالبة الكلية لتكون مناقضة مع الموجبة الجزئية المعلومة بالإجمال.

وقد تقول : كيف لا تؤدي إلى ذلك مع ان الاطمئنان بوجود ( الف ) والاطمئنان

۵۲۴۱