مناقشات أصحاب القول بجريانه مطلقاً كالسيد الأستاذ ثم نتعرض لتفصيل المحقق العراقي ( قده ).

والمحقق النائيني ( قده ) له كلامان في إثبات ما ذهب إليه.

أحدهما ـ الكلام المنقول عنه في الأصول والّذي يقتضي البرهنة على عدم جريان الاستصحاب المذكور في خصوص المورد الأول من الموارد الثلاثة المتقدمة ، أي ما إذا أُريد تنقيح موضوع العام المخصص به ، ولأجل ذلك ذكر الأستاذ في الردّ على مناقشات المحقق العراقي ( قده ) مع الميرزا بأنها كلها في واد غير ما أنكر فيه الشيخ النائيني ( قده ) جريان استصحاب العدم الأزلي ، حيث افترض انَّ نظر الشيخ النائيني في هذه الكلام إلى المورد الأول فقط من تلك الموارد.

والثاني ـ ما ذكره المحقق النائيني ( قده ) بنفسه في رسالته الخاصة باللباس المشكوك والّذي هو برهان خاص بالموردين الثاني والثالث من الموارد الثلاثة.

امَّا الكلام الأول المنقول عنه في تقريرات بحثه فلمزيد توضيحه وتحديد نقاط الخلاف والنفي والإثبات بينه وبين أصحاب القول الثاني كالسيد الأستاذ نستعرضه من خلال نقاط (١).

النقطة الأولى : انَّ الموضوع لحكم شرعي إذا كان مركباً من جزءين ، فتارة : يلحظ كل جزء منهما بحياله وبما هو هو موضوعاً للحكم ، وأُخرى : يلحظ أحدهما بما هو مضاف إلى الاخر ونعت له موضوعاً للحكم.

فعلى التقدير الأول يمكن إحراز ذلك الجزء إثباتاً أو نفياً فيما إذا كانت حالة سابقة لذلك الجزء بما هو هو وبحيال نفسه. وامَّا في التقدير الثاني فلا يمكن ذلك إِلاّ فيما إذا فرض انَّ حيثية النعتية والإضافة إلى ذلك الجزء أيضا كانت ثابتة في الحالة السابقة وامَّا ملاحظة الحالة السابقة لنفس الجزء بما هو هو فلا تكفي لإثبات الموضوع لأنَّه وإِنْ كان يلزم من وجوده الآن تحقق تلك الإضافة إِلاَّ انَّ هذه ملازمة عقلية لا تثبت بالأصول الشرعية كما هو واضح.

__________________

(١) أجود التقريرات ، ج ١ ، ص ٤٦٥ ـ ٤٧٢

۴۵۵۱