مضرة وخطيرة في نفسها كما في العقائد والدعاوي الباطلة أو ما يكون فيها نتائج عملية صعبة ، ويؤيد ذلك ما ورد في قوله عليه‌السلام ( لا تجامعوا في النكاح على الشبهة وذلك مثل ان يبلغك عن امرأة انها رضعت معك أو انها محرمة عليك وقفوا عند الشبهة فان الوقوف عند الشبهة خير من اقتحام الهلكة ) فان هذه الرواية من الواضح كون النّظر فيها إلى خطر المحتمل لا الاحتمال ، فان الشبهة موضوعية والاستصحاب أيضا يقتضي حلية النكاح فالمنظور فيها الخطر الّذي ينشأ بعد ذلك من جانب المحتمل إذا ما انكشف ان المرأة كانت محرمة عليه. ولا أقل من احتمال هذا المعنى في هذه الطائفة والّذي يوجب سقوط الاستدلال بها.

ثم ان الأصوليين بعد ان حملوا الشبهة في هذه الطائفة على المعنى الأصولي لها ناقشوا في الاستدلال بها بما يمكن تمحيصه ضمن مناقشتين.

الأولى ـ ان هذه الطائفة فرضت ثبوت الهلكة في الرتبة السابقة على النهي فتكون إرشادا إلى حكم العقل بلزوم تجنب الهلكة والعقوبة المحتملة ولا يمكن ان يكون مولويا لأن النهي المولي لا يعلل بالوقوع في الهلكة المحتملة والثابتة في المرتبة السابقة على النهي ، وعليه فتختص هذه الطائفة بالموارد التي يكون الحكم منجزا فيها كما في الشبهات المقرونة بالعلم الإجمالي أو قبل الفحص واما الشبهة البدوية بعد الفحص فلا احتمال للهلكة فيها لقبح العقاب بلا بيان.

وأجيب على هذا الاعتراض بان إطلاق الأمر الإرشادي شامل للشبهة البدوية أيضا فيكشف عن ثبوت الهلكة ووجوب الاحتياط فيها أيضا بحكم الشارع.

وكلا من الجواب وأصل المناقشة غير تام.

اما الجواب ، فلان هذا يخرج القضية عن كونها حقيقية إلى كونها خارجية أي ناظرة إلى حكم شرعي خارجي وهو إيجاب الاحتياط المجعول شرعا في موارد الشبهة البدوية أو مطلقا وهذا خلاف الظاهر الأولي في الخطابات.

واما أصل المناقشة فهي غير تامة أيضا لا مبنى ولا بناء اما مبنى فلإنكار قاعدة قبح العقاب بلا بيان بل العقل يحكم بالهلكة واستحقاق العقوبة في موارد اقتحام الشبهة البدوية من دون مؤمن شرعي أيضا كما تقدم.

واما بناء فلانا لو سلمنا القاعدة فلا ينبغي الإشكال بان من ألسنة بيان الحكم

۵۲۴۱