يكون العقاب في موردها أقبح وأشنع وهذه مرتبة لم تكن حاصلة لو لا الاستصحاب.

واما الاعتراضات الخاصة بالصيغتين الأوليتين. فقد اعترض على الأولى باعتراضين خاصين :

الأول ـ ان عدم التكليف المحرز حال الصغر هو العدم بملاك نفي الحرج وقصور المحل بينما العدم المشكوك هو العدم في الموضع المقابل. ويرد عليه :

نقضا ـ ان العدم قبل البلوغ ليس على الإطلاق لا حرجيا بل في كثير من الأحيان يكون الصبي المميز قابلا لتكليف الا ان الشارع امتنانا رفعه عنه.

وحلا ـ ان العدم لا يتعدد بتعدد ملاكاته فأركان الاستصحاب في عدم الحرمة تامة.

الثاني ـ ان الاستصحاب انما يجري مع حفظ الموضوع وفي المقام لم يحفظ ذلك لأن حيثية الصغر والصبا مقومة لموضوع الإباحة والترخيص الثابت حينه وقد ارتفعت جزما فلو كانت هناك إباحة على البالغ فهي إباحة أخرى.

وفيه ـ أولا ـ انه لا شك في صحة إضافة الصبي بعد البلوغ الإباحة إلى نفسه وصدق انه بقاء للإباحة السابقة عرفا وهذا دليل على انحفاظ الموضوع ووحدته وهو يكفي في جريان الاستصحاب.

نعم قد يدعى ان هناك إباحتين إحداهما الإباحة اللااقتضائية كإباحة الماء وهي الباقية حتى بعد البلوغ والأخرى الإباحة الاقتضائية الثابتة للصبي فقط والثانية يقطع بارتفاعها بعد البلوغ والأولى يشك في حدوثها فيكون الاستصحاب فيها من القسم الثالث من الكلي.

الا ان هذا لا موجب له بل المباحات اللا اقتضائية ثابتة في حق الصبي والبالغ معا بملاك واحد وبجعل واحد وانما هناك إباحة أخرى بملاك الصبا تثبت له في المحرمات الواقعية بدليل رفع القلم إذ لا موجب لتقييد أدلة المباحات الواقعية به وعليه فيعلم في المورد بوجود إباحة اما أولية أو اقتضائية وهي على الأول باقية وعلى الثاني مرتفعة جزما ويعلم بوجود إحداهما فيكون من القسم الثاني من استصحاب الكلي.

وثانيا ـ انه لو سلم إشكال تغير الموضوع فهذا انما يكون فيما لو أريد استصحاب الإباحة لا استصحاب عدم التكليف والا كان جاريا ولو فرض تعدد الموضوع لأنه

۵۲۴۱