مستقلا وأصله مذكور في حديث عقبة ، بل المناسب عدم جعله قضاء مستقلا لأنه كبرى كلية تنشأ منها الأقضية المتنوعة في كل باب كما لا يخفى.

وثانيا ـ لو فرض كونه صدر كقضاء مستقل عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أيضا فهذه لا ينافي مع عدم صدوره كذيل للشفعة ، وانما لم ينقل عقبة القضاء المستقل لأنه لم يكن بصدد نقل كل أقضية النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وقد ترك كثيرا ممّا ورد في حديث عبادة بن صامت فليكن هذا منها ، وقد شجعه على الترك وروده في ذيل قضاء الشفعة والنهي عن منع فضل الماء.

ومنها ـ ان جملة لا ضرار غير مرتبطة بالشفعة ، لأن الضرار بمعنى الإصرار على الضرر وبيع الشريك إن كان فيه ضرر فليس فيه الضرار.

وفيه : أولا ـ يكفي في التذييل والتعليل صدق لا ضرر على الشفعة.

وثانيا ـ لعل هذه القاعدة كانت مشهورة ومركوزة بعنوان لا ضرر ولا ضرار فكان في مقام تطبيق أحد شطريها على مورد تذكر القاعدة بكلتا شطريها وأمثال ذلك كثير في المحاورة.

ومنها ـ ان حكم الشفعة غير مربوط بقاعدة لا ضرر ، فانه لو لا وجود النص الخاصّ على الشفعة لما كان يحكم في الفقه بالشفعة على أساس قاعدة لا ضرر فكيف يحتمل ان النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قد طبق القاعدة على مورد لا تنطبق عليه؟ وكذلك في النهي عن فضل الماء.

وفيه : أولا ـ ما سنوضحه من صحة تطبيق القاعدة على الشفعة وإمكان استخراج حكم الشفعة منها وكذلك تطبيقها على منع فضل الماء.

وثانيا ـ لو فرض عدم إمكان تطبيق القاعدة بمعناها المعروف على ذلك فلا بد من تفسيرها وتغيير معناها بنحو تقبل الانطباق على المورد لا حمل كلام الراوي على الاشتباه وتخطئة كونه ذيلا لأن الظهور انما يقتنص بعد ملاحظة كل ما ينقله الراوي ويشهد بصدوره عن المعصوم.

وهكذا يتحصل ان رواية عقبة بن خالد لو تمت سندا فهي تدلّ على نفي الضرر كقاعدة مشرعة وقعت ذيلا للحكم بالشفعة والنهي عن منع فضل الماء.

واما الطائفة الثالثة وهي المراسيل التي نقلت نفي الضرر والضرار فقد يتوهم

۵۲۴۱