وهذا الوجه غير تام لا مبنى ولا بناء.

اما مبنى ، فلما يأتي في بحوث التعارض من بطلان نظرية انقلاب النسبة وانه إذا كانت إحدى الطائفتين المتعارضتين بنحو التباين نصا في بعض الحصص دون بعض ولو باعتبار كونه المورد لها فمثل هذه النصوصية الناشئة لا تكون منشأ للقرينية والتخصيص والجمع العرفي بين الطائفتين المتعارضتين.

واما بناء ، فلأنه لو سلم المبنى واعترف أيضا باخبار التوقف وتماميتها سندا ودلالة فهي تقدم على مثل حديث الرفع ونحوه لأنها أخص منها ، فان حديث الرفع يشمل حتى الشبهات الموضوعية بخلاف اخبار الاحتياط فتتقدم عليه بالأخصية حتى في الشبهات بعد الفحص.

الا ان الصحيح على ما تقدم عدم تمامية اخبار الاحتياط من حيث الدلالة على إيجاب الاحتياط الا بمعنى يكون محكوما لاخبار البراءة على وزان البراءة العقلية كما تقدم تفصيله.

هذا كله في الشبهة الحكمية.

واما الشبهة الموضوعية ، فالكلام عنها أيضا تارة في البراءة العقلية ، وأخرى في البراءة الشرعية.

اما البراءة العقلية ، فقد عرفت انها ليست ثابتة الا كقاعدة عقلائية مرتكزة بالنسبة إلى الموالي العقلائية ، وظروف هذا الارتكاز ومناشئه وترسخه في أذهان العقلاء تختص بما بعد الفحص ولا تشمل ما قبل الفحص حتى بلحاظ الشبهة الموضوعية في الجملة ، فان مرتبة من الفحص بحيث لا يصدق عليه انه تهرب عن الحكم وإغماض العين عنه لازم في الركون إلى هذا التأمين العقلائي حتى في الشبهة الموضوعية.

واما البراءة الشرعية ، فلا يوجد قبال إطلاق أدلة البراءة للشبهات الموضوعية قبل الفحص من الوجوه المتقدمة في الشبهة الحكمية الا الوجه الأول والوجه السابع أي دعوى إمضائية أدلة البراءة العقلائية.

فلا يكون فيها إطلاق لأكثر منها ، وقد عرفت عدم شمولها لموارد الفحص بمقدار غمض العين والتهرب عن الواقع. ودعوى ان المدلول الالتزامي العرفي لدليل التكليف

۵۲۴۱