الاستعمالي فلا عناية ولا مخالفة لظهور التطابق بين المرادين الاستعمالي والجدي الا انه يعلم بعدم جدية مورد التخصيص أي خروجه عن موضوع هذا الظهور اما تخصيصا أو تخصصا ولا يمكن التمسك بأصالة الظهور وعدم التخصيص لإثبات التخصص.

ولكن الصحيح مع ذلك عدم تمامية هذا التوجيه في المقام لوجوه :

١ ـ ان ملاك عدم التمسك بأصالة عدم التخصيص لإثبات التخصص ونكتته غير جار في المقام الا بالرجوع إلى السيرة العقلائية لتوسيع تلك النكتة بنحو يشمل المقام ، توضيح ذلك :

ان الوجه في عدم إثبات التخصص بأصالة عدم التخصيص مع انه لازم منطقي للظهور ـ بقانون عكس النقيض ـ اما أَنْ يكون عدم نظر الخطاب إلى عقد الموضوع ومصاديقه في الخارج ، لأنه ليس من شئون المولى بما هو مولى النّظر إليه بل تمام النّظر إلى الحكم بعد الفراغ عن ثبوت موضوعه فلا يمكن التمسك به لإثبات حال المصداق المشتبه واندراجه تحت الموضوع المعلوم عدم شمول الحكم له ـ وهذا هو مسلك المحقق العراقي ( قده ) على ما سوف يأتي الحديث عنه ـ وامَّا أن يكون باعتبار دعوى قصور دليل الحجية عن شمول مورد لا يترتب على التمسك بالظهور أثر عملي بلحاظ تحديد المراد من شخص ذلك الخطاب ، للعلم بسقوط اثره على كل حال ـ وهذا هو مسلك المحقق الخراسانيّ ( قده ) ـ ومن الواضح ان الاقتصار على حرفية النكتة في كلا هذين المسلكين لا يستلزم سريانها في المقام ، اما الأول فلوضوح ان التمسك بالظهور المذكور مؤثر في تحديد المراد الاستعمالي للمتكلم من شخص الخطاب العام ، وتحديد المراد من شئون المولى بيانه والتصدي لتحديده وليس حاله حال تشخيص المصاديق الخارجية ، واما الثاني فلأنه لو أريد كفاية تحديد مطلق المراد ولو الاستعمالي في حجية الظهور ففي المقام يحصل تحديد المراد الاستعمالي للمتكلم من الخطاب كما ذكرناه وهذا بخلاف موارد العلم بخروج فرد عن حكم العام يشك في خروجه الموضوعي ، فانه في تلك الموارد يعلم بالمراد الجدي والاستعمالي معا إذ يعلم بعدم شمول الحكم لهذا الفرد كما يعلم بإرادة العموم من العام استعمالا لأن التخصيص لا يستلزم المجازية فان هذه المسألة تؤخذ

۴۵۵۱