ولعل نظره إلى السند الّذي يذكره في الخصال الا انه مرسل على كل حال ولا يمكن الاعتماد عليه (١).

ونقل صاحب الوسائل في كتاب الإيمان بسنده إلى كتاب أحمد بن محمد بن عيسى عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه‌السلام انه قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ( وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ) (٢). وهذا السند بهذا المقدار صحيح على إشكال تأتي الإشارة إليه ، الا ان هذا النقل غير مشتمل على فقرة الاستدلال ـ ومثله نقل آخر نقله صاحب الوسائل في كتاب الإيمان عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ربعي عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ( وضع عن أمتي ثلاث ، الخطأ والنسيان والاستكراه ، وقال عليه‌السلام وهنا رابعة وهو ما لا يطيقون ) (٣).

وهناك نقل آخر في الوسائل عن نوادر أحمد بن محمد بن عيسى عن إسماعيل الجعفي عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : سمعته يقول ( وضع عن هذه الأمة ستة خصال ، الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه وما لا يعلمون وما لا يطيقون وما اضطروا إليه ) (٤).

وطريق الوسائل إلى النوادر هو طريقه إلى الشيخ الطوسي ( قده ) إلى نوادر أحمد بن محمد بن عيسى لأنه قد بين طرقه إلى هذه الكتب في آخر الوسائل وكلها تنتهي إلى الشيخ الطوسي ( قده ) وطريقه إليه وطريق الشيخ إلى أحمد صحيح. الا ان الكلام يقع في نقطتين :

الأولى ـ محاولة تصحيح رواية الخصال ، وأهم ما يمكن ان يذكر بهذا الصدد تطبيق

__________________

(١) قد يمكن تصحيح هذا السند عن طريق استظهار ان ذكر الصدوق للحديث في الفقيه مرسلا عن الإمام عليه‌السلام مع ذكره لنفس الحديث في الخصال والتوحيد بسند تفصيلي ناظر إلى نفس الرواية لا رواية أخرى فإذا ضممنا إلى ذلك ان الشيخ الصدوق يذكر في أول الفقيه ان كل ما ينقله في هذا الكتاب من الروايات يأخذه من الأصول وكتب الأصحاب المشهورة والمعتمد عليها وهذه شهادة مطلقة تشمل ما إذا كانت الرواية مبدوءة بصاحب الكتاب أو مرفوعة إلى الإمام عليه‌السلام فنستنتج ان شخص هذه الرواية أيضا مما وجده الشيخ الصدوق في أصل من أصول الرّواة لها الواقعين في السند المذكور ومن الواضح ان أحمد بن محمد بن يحيى لم يكن صاحب كتاب وأصل وانما من له أصل وكتاب من الرّواة الواقعين في السند هو سعد بن عبد الله ويعقوب بن يزيد وحماد وللشيخ الصدوق في مشيخته طريق صحيحة إلى كتب وروايات كل واحد من هؤلاء ، فنعوض عن أحمد بن محمد بن يحيى بأحد الطرق الصحيحة إلى كتب هؤلاء.

(٢) الوسائل ، كتاب الإيمان ، باب ١٦ ، حديث ٥.

(٣) نفس المصدر السابق ، ح ٤.

(٤) نفس المصدر ، ح ٣.

۵۲۴۱