« أصالة الاحتياط »

ويقصد بها موارد الشك في المكلف به عند العلم الإجمالي بأصل التكليف ، لا موارد الشك في الامتثال الّذي هو من الشبهة الموضوعية لا الحكمية.

ومنهج البحث على مبنانا في منجزية الاحتمال يختلف عنه على مبنى قبح العقاب بلا بيان ، فعلى الأول لا حاجة إلى البحث عن ان العلم الإجمالي هل يقتضي التنجيز أم لا ، لأن التكليف منجز بالاحتمال على كل حال وانما البحث حينئذ فقط عن جريان الأصول في الأطراف وعدمه ، وعلى الثاني لا بد وان يبحث عن منجزية العلم الإجمالي وانه هل يقتضي تنجيز حرمة المخالفة القطعية بنحو الاقتضاء أو العلية أو لا ، ثم على تقدير اقتضائه لحرمة المخالفة فهل يقتضي أيضا وجوب الموافقة بنحو العلية أو الاقتضاء أم لا ، وعلى هذا الأساس لا بد من عقد البحث في ثلاث مقامات :

الأول ـ في اقتضاء العلم الإجمالي للتنجيز ، وهذا انما يحتاج إليه على مبنى القوم فقط.

الثاني ـ في مانعيته ثبوتا أو إثباتا عن جريان الأصول الترخيصية الشرعية في تمام الأطراف ، وهو معنى ان اقتضاءه لحرمة المخالفة القطعية بنحو العلية أو الاقتضاء بحيث يرتفع مع الترخيص الشرعي في الأطراف.

الثالث ـ في مانعيته ثبوتا أو إثباتا عن جريان الأصول الترخيصية في بعض

۵۲۴۱