دائراً بين متباينين أو أقل وأكثر ، فهل الميزان في ذلك ملاحظة النسبة بين طرفي الإجمال في مرحلة المفهوم فقط أو في مرحلة المصداق؟ وتفصيل ذلك انَّ هناك صوراً عديدة.

١ ـ أَنْ يكون المخصص مردداً بين المطلق والمقيد كما إذا تردد مدلول كلمة الفاسق بين مطلق فاعل الذنب أو خصوص فاعل الذنب الكبيرة ، ولا إشكال في انه من الدوران بين الأقل والأكثر.

٢ ـ أَنْ يكون المخصص مردداً بين مفهومين متباينين بحسب المفهوم وبحسب المصداق معاً ، كما إذا تردد كلمة المولى بين القريب والعبد ولم يكن أحد من الأقرباء بعبد ، وهذا لا إشكال في انه من الدوران بين المتباينين.

٣ ـ أَنْ يكون المخصص مردداً بين مفهومين متباينين بحسب المفهوم ولكن بينهما العموم من وجه بحسب المصداق كما إذا فرضنا في المثال السابق نفسه انَّ بعض الأقرباء عبد ، وهذا أيضاً من المردد بين متباينين وإِنْ كان بلحاظ مورد الاجتماع بالخصوص يقطع بالتخصيص على كل حال.

٤ ـ أَنْ يكون الدوران بين مفهومين متباينين بحسب المفهوم ولكن النسبة بين مصاديقهما الخارجية عموم وخصوص مطلق أي أقل وأكثر كما إذا دار مدلول المخصص بين إخراج عنوان الكافر أو غير المختون مثلاً وفرض ان الأول أعم مصداقاً من الثاني.

فهل الميزان في هذا القسم ملاحظة الخارج فيتعامل مع العام معاملة العام المخصَّص بالمجمل المردد بين الأقل والأكثر أو يتعامل معه معاملة العام المخصَّص بالمجمل المردد بين متباينين؟.

قد يقال : انَّ تشخيص ذلك مرتبط بالبحث القادم من الخلاف بين مدرسة المحقق النائيني ( قده ) ، ومدرسة المحقق العراقي ( قده ) في انَّ العام هل يتعنون ما هو الحجة منه بعد التخصيص بنقيض عنوان الخاصّ أَم لا؟

فعلى الأول يكون المقام من الدوران بين المتباينين ولا يصح التمسك فيه بالعامّ بالنسبة إلى غير المتيقن خروجه من الافراد الخارجية ، لأنَّ عنوان العام الحجة مردد بين الفقير غير المختون أو غير الكافر مثلاً فلا يحرز صدق ما هو الحجة من العام على الكافر المختون ليتمسك به.

۴۵۵۱