مثلاً نقول : إنّ الأصل عدم ثبوت الحكم بتسلّط الزوج على الزوجة من حيث المسكن إلاّ (١) من حيث هو لو خلي وطبعه ، ولم يثبت في صورة إلزام الزوج على نفسه بعض خصوصيّات المسكن.

لكن هذا الأصل إنّما ينفع بعد عدم ظهور الدليل الدالّ على الحكم في إطلاقه بحيث يشمل صورة الاشتراط ، كما في أكثر الأدلّة المتضمّنة للأحكام المتضمّنة للرخصة والتسليط ، فإنّ الظاهر سوقها في مقام بيان حكم الشي‌ء من حيث هو ، الذي لا ينافي طروّ خلافه لملزمٍ شرعيٍّ ، كالنذر وشبهه من حقوق الله ، والشرط وشبهه من حقوق الناس. أمّا ما كان ظاهره العموم ، كقوله : «لا يُملك ولدُ حرٍّ» (٢) فلا مجرى فيه لهذا الأصل.

ثمّ إنّ بعض مشايخنا المعاصرين (٣) بعد ما خصّ الشرط المخالف للكتاب ، الممنوع عنه في الأخبار بما كان الحكم المشروط مخالفاً للكتاب ، وأنّ التزام فعل المباح أو الحرام أو ترك المباح أو الواجب خارجٌ عن مدلول تلك الأخبار ذكر : أنّ المتعيّن في هذه الموارد ملاحظة التعارض بين ما دلّ على حكم ذلك الفعل وما دلّ على وجوب الوفاء بالشرط ، ويُرجع إلى المرجّحات ، وذكر : أنّ [المرجّح] (٤) في مثل اشتراط شرب الخمر هو الإجماع ، قال : وما لم يكن فيه مرجّحٌ‌

__________________

(١) في «ش» : «لا».

(٢) الوسائل ١٤ : ٥٧٩ ، الباب ٦٧ من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث ٥.

(٣) في «ق» زيادة : «ذكر».

(٤) لم يرد في «ق».

۳۳۶۱