بخيارٍ لترث من الثمن» (١) قد يدلّ على أنّ فسخ الزوجة فقط كافٍ في استرجاع تمام الثمن لترث منه ؛ إذ استرداد مقدار حصّتها موجبٌ للتفريق الممنوع عنده وعند غيره.

حاصل الوجه الثالث

وكيف كان ، فمقتضى أدلّة الإرث ثبوت الخيار للورثة على الوجه الثالث الذي اخترناه. وحاصله : أنّه متى فسخ أحدهم وأجاز الآخر لغى الفسخ.

وقد يتوهّم استلزام ذلك بطلان حقّ شخصٍ ، لعدم إعمال الآخر حقّه.

ويندفع : بأنّ الحقّ إذا كان مشتركاً لم يجز إعماله إلاّ برضا الكلّ ، كما لو جعل الخيار لأجنبيين على سبيل التوافق.

فرع :

إذا اجتمع الورثة كلّهم على الفسخ فيما باعه مورّثهم ، فإن كان عين الثمن موجوداً في ملك الميّت دفعوه إلى المشتري ، وإن لم يكن موجوداً أُخرج من مال الميّت ولا يمنعون من ذلك وإن كان على الميّت دينٌ مستغرقٌ للتركة ، لأنّ المحجور له الفسخ بخياره. وفي اشتراط ذلك بمصلحة الديّان وعدمه وجهان. ولو كان مصلحتهم في الفسخ لم يجبروا الورثة (٢) عليه لأنّه حقٌ لهم ، فلا يجبرون على إعماله.

ولو لم يكن للميّت مالٌ ففي وجوب دفع الثمن من مالهم بقدر الحصص وجهان :

__________________

(١) تقدّم في الصفحة ١١٤.

(٢) في «ق» : «الوارث».

۳۳۶۱