رأي المؤلّف في المسألة

ظاهر النصّ والفتوى وإن كان هو الأوّل ، بل هو المتعيّن في الأخبار المفصِّلة بين التولية وغيرها (١). إلاّ أنّ المعنى الثاني لا يبعد عن سياق مجموع الأخبار.

ظاهر بعض الروايات جواز إقرار البيع على ما لم يقبض

وعليه ، فلو كان عليه سَلَمٌ لصاحبه ، فدفع إليه دراهم وقال : «اشتر لي بها طعاماً واقبضه لنفسك» جرى فيه الخلاف في بيع ما لم يقبض ، كما صرّح به في الدروس (٢). ولكن في بعض الروايات دلالة على الجواز ، مثل صحيحة يعقوب بن شعيب قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن الرجل يكون له على الآخر أحمالٌ من رُطبٍ أو تمرٍ فيبعث إليه بدنانير ، فيقول : اشتر بهذه واستوف منه الذي لك ، قال : لا بأس إذا ائتمنه» (٣).

لكن في صحيحة الحلبي قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن رجلٍ أسلفتُه دراهم في طعامٍ فلمّا حلّ طعامي عليه بعث إليّ بدراهم ، فقال : اشتر لنفسك طعاماً واستوف حقّك ، قال : أرى أن يولّي ذلك غيرك وتقوم معه حتّى تقبض الذي لك ، ولا تتولّى أنت شراءه» (٤).

وفي موثّقة عبد الرحمن : «يكون معه غيره يوفيه ذلك» (٥).

__________________

(١) راجع الوسائل ١٢ : ٣٨٧ ، الباب ١٦ من أبواب أحكام العقود.

(٢) الدروس ٣ : ٢١١.

(٣) التهذيب ٧ : ٤٢ ، الحديث ١٨٠ ، والوسائل ١٣ : ٧٣ ، الباب ١٢ من أبواب السلف ذيل الحديث الأوّل ، والسائل كما نقله الشيخ في التهذيب هو يعقوب ابن شعيب ، وظاهر الوسائل يوهم أنّ السائل هو الحلبي.

(٤) الوسائل ١٣ : ٧٣ ، الباب ١٢ من أبواب السلف ، الحديث الأوّل.

(٥) الوسائل ١٣ : ٧٤ ، الباب ١٢ من أبواب السلف ، الحديث ٢.

۳۳۶۱