وقد استفيد من هذا التعبير مدح الرجل دون توثيقه، ومن هنا تعدّ الرواية التي يرد في سندها حسنة لا صحيحة (١).

وقد تمسّك السيد الخوئي قدس‌سره لاثبات وثاقته برواية ولده عنه في تفسيره وقد قال ـ ولده ـ في مقدمة التفسير انه يروي تفسيره عن الثقات كما وتمسك لاثبات توثيقه بوروده في اسناد كامل الزيارات الذي شهد مؤلفه جعفر بن محمد ابن قولويه في المقدمة بوثاقة جميع من ورد اسمه فيه.

وهذا طريق جيد لمن يعتقد بالمبنى المذكور، ولكن سيأتي منّا عند البحث عن التوثيقات العامة المناقشة في ذلك.

والأنسب في نظرنا لاثبات توثيقه ان يقال: ـ

أ ـ ان نشر حديث الكوفيين في مدرسة قم المعروفة بالتشدد لا نحتمل امكان تحقيقه إلّا من رجل جدير بقبول الأحاديث منه، وهو ليس إلّا من كان ثقة بل في أعلى درجاتها. وهل يحتمل قبول الأحاديث في أجواء تلك المدرسة المتشددة من شخص لم تثبت وثاقته.

ب ـ ان ولده قد أكثر الرواية عنه جدا، ونحن لا نحتمل ان هذا الاكثار قد تحقق بالرغم من عدم الاعتقاد بالوثاقة.

واما عبد الله بن الصلت فقد قال عنه النجاشي: «ثقة مسكون إلى روايته» (٢).

__________________

(١) الحسنة هي الرواية التي يكون جميع رجال سندها أو بعضهم امامية ممدوحين بلا تعديل.

(٢) معجم رجال الحديث ١٠: ٢٢٢.

۳۴۷۱