داخلة تحت الكبرى العقليّة بملاك التحسين والتقبيح.

وأما وجوب دفع المفسدة بملاحظة وجوب تحصيل الغرض وحرمة تقويت الغرض ونقضه.

ففيه أن الغرض الواقعي لا يجب تحصيله عقلا ولا يحرم نقضه ، فحال الغرض الواقعي حال البعث والزجر المنبعثين عنه واقعا ، فكما أن مخالفة البعث الذي لا حجة عليه ليست ظلما يستحق عليه الذم والعقاب ، كذلك عدم تحصيل الغرض الواقعي ونقضه ، فانه ما لم يقم حجة عليه لا يكن (١) ظلما مذموما.

بل التحقيق أن القطع بالمفسدة والمصلحة الواقعيّتين كذلك ، لما مر أنهما من قبيل المقتضي للبعث والزجر ، لا العلة التامة لهما.

ومع احتمال المفسدة الغالبة في البعث والزجر لا تكون المصلحة والمفسدة غرضا ملزما حتى يكون القطع بهما قطعا بالغرض الملزم ليجب تحصيله ويحرم نقضه. وقد مر تحقيقه في أوائل مباحث القطع (٢) فراجع.

في الوجه الثاني عقلا

١٢٤ ـ قوله « قده » : لو لم يؤخذ بالظن لزم ترجيح ... الخ (٣).

لا يخفى عليك أن المراد من الراجح والمرجوح ما هو كذلك بحسب الأغراض المولوية لا الأغراض الشخصية ، فانه محال لا قبيح ، لاستحالة تأثير الأضعف دون الأقوى.

فالترديد هنا بين إرادة الراجح بحسب غرض الفاعل والراجح بحسب

__________________

(١) هكذا وردت في المخطوط بغير خطه قده والصحيح لا يكون.

(٢) في التعليقة ٩ فراجع.

(٣) كفاية الأصول / ٣١٠.

۴۴۰۱