في المنع عن الظن القياسي

١٥٥ ـ قوله « قده » : وتقريره على ما في الرسائل (١) ... الخ (٢).

تعميم الإشكال لصورة الاحتمال بملاحظة أنه لا ثمرة عمليّة لتوجيهه في خصوص الظن القياسي مع القطع بالمنع ، بخلاف ما إذا عمّمناه لصورة احتمال المنع فانه مناف لاستقلال العقل بحجّية الظن مطلقا.

وتقريب الإشكال أن استلزام المقدمات لحجّية الظن بنحو القياس الاستثنائي من باب استلزام المقدم للتالي عقلي كما مر ، فلو لا علية المقدم للتالي بنحو التمامية لا يتحقق الاستلزام العقلي.

وحيث إن التالي قبح ترك الاطاعة الظنّية ، فمنع الشارع عن الاطاعة الظنّية بالظن القياسي يلزم منه أحد محاذير ثلاثة : إما عدم تماميّة الملاك في الظن بما هو ظن وهو خلف لفرض الاستلزام العقلي ووصول النوبة إلى حجية الظن بما هو.

وإمّا انفكاك المعلول عن علّته التامة وهو محال.

وإمّا ارتكاب الشارع للقبيح بترجيح غير الاطاعة الظنّية على الاطاعة الظنّية ، مع أن المفروض أن الظن بما هو ظن مقدم على الشك والوهم لرجحانه عليهما فتقديمهما عليه ترجيح المرجوح على الراجح.

وحيث يستحيل صدور القبيح من الحكيم تعالى ويستحيل انفكاك المعلول عن علّته التّامّة ، فلا محالة يكون الاختلال في الملاك ، فيكشف عن عدم تماميّة الملاك ، ومع عدم تماميّة الملاك كيف يعقل الاستلزام العقلي بين المقدم

__________________

(١) فرائد الأصول المحشى ١ / ٢١٣.

(٢) كفاية الأصول / ٣٢٥.

۴۴۰۱