يصلون فيه فلا تسألوا عنه ».

ووجه الاستظهار : انه عليه‌السلام في فرض الشراء من السوق فصل في مقام وجوب السؤال عن ذكاة الجلد بين كون البائع مشركا فيجب السؤال وكونه مسلما فلا يجب ، مما يكشف عن ان السوق بنفسه لا عبرة فيه ، بل انما يعتبر باعتبار كشفه عما هو أمارة وهو يد المسلم ولذلك لم يعتبر في صورة العلم بيد الكافر في مورد الرواية ، إذ لا موضوع لأمارية السوق حينئذ (١).

وفيه ما لا يخفى ، فانه لا ظهور ولا قرينة في الرواية المذكورة على كون المورد من موارد سوق المسلمين ، وكون الملحوظ فيها أماريته وعدمها ، بل ذيل الرواية الّذي يقتضي إيكال عدم وجوب السؤال إلى رؤية تصرف المسلم بالصلاة يدل على عدم لحاظ السوق أصلا ، وإلا لكان المناسب إيكال عدم وجوب السؤال إلى رؤية بيع المسلمين لإحراز يدهم وتصرفهم.

فالإنصاف ان هذه الرواية لا تدل على ما ذهب إليه الفقيه الهمداني رحمه‌الله ، فتبقى عمومات اعتبار سوق المسلمين في الحكم بالتذكية سالمة عن المخصص. وبذلك يكون السوق أمارة بنفسه على التذكية.

الجهة الحادية عشرة : في أمارية يد الكافر على عدم التذكية. ويلحق بهذا البحث الكلام في أمارية أرض الكفر وسوق الكفار على عدم التذكية.

فهل أن يد الكافر بنفسها أمارة على عدم التذكية ، أو انها ليست بأمارة ، والحكم بعدم التذكية في موردها لأصالة عدم التذكية؟ ومثلها أرض الكفر وسوق الكفار.

والثمرة في هذا الكلام تظهر في موارد :

منها : ما لو تعارض سوق المسلمين ويد الكافر ، بان كان اللحم بيد كافر بائع

__________________

(١) الفقيه الهمداني الشيخ آغا رضا مصباح الفقيه ـ ١٤١ ـ كتاب الطهارة ـ الطبعة القديمة.

۴۵۶۱