تذنيب : (١) في الشك في الجزء الأخير من العمل ، وهو يتصور على وجوه :

__________________

تحقق الشك فيها.

ومن هنا يظهر الحال في الصورة الثانية وانه لا مجال لجريان قاعدة التجاوز في السجدة ولا في التشهد.

(١) تحقيق الكلام في جريان قاعدة التجاوز عند الشك في الجزء الأخير : ان الاحتمالات أو الأقوال فيها أربعة :

عدم الجريان مطلقا سواء دخل في امر مرتب شرعا كالتعقيب ، أو دخل في المنافي السهوي والعمدي كالاستدبار.

والجريان مطلقا.

والتفصيل بالجريان في الأول دون الثاني.

والتفصيل بالعكس.

وهذا هو الأقوى. وبيانه : ان التجاوز عن المحل يعتبر فيه أخذ المتجاوز عنه سابقا على المدخول فيه ولا يكفي فيه مجرد أخذ المدخول فيه متأخرا عن المشكوك كما عرفت في القنوت والقراءة وصلاة الظهر وصلاة العصر. وبعبارة أخرى ، يكون السبق مأخوذا في صحة السابق ، ولا يكفي أخذه في صحة اللاحق.

وعليه ، فمثل التعقيب وان أخذ متأخرا عن التسليم ، إلا أنه لم يؤخذ في التسليم ان يكون قبل التعقيب ، بل يصح ولو لم يتعقبه تعقيب. فلو قدم التعقيب لم يبطل التسليم ، بل يبطل التعقيب لفقدان شرطه. وعليه فلا يتحقق التجاوز عن التسليم بالدخول في التعقيب ـ كما ادعي لأجل انه دخول في الغير المترتب شرعا ـ ، نظير الوضوء لو أخذ بنفسه شرطا للصلاة فانه قد عرفت ان قاعدة التجاوز انما تجري فيه بمقدار ما يصحح به الصلاة لا بإتيانه بقول مطلق وهكذا في مثل صلاة الظهر لو شك فيما بعد الدخول في العصر.

ومن الغريب ان من يذهب في تلك الموارد إلى عدم إجراء قاعدة التجاوز إلاّ بمقدار تصحيح المشروط بالمشكوك ، يذهب في ما نحن فيه إلى جريان القاعدة لإثبات التسليم ، مع انهما من واد واحد. فتدبر. فظهر بهذا البيان وجه عدم جريان القاعدة عند الشك في التسليم بعد الدخول في التعقيب.

۴۵۶۱