غير النحوي.

وعليه ، فلا ينتفي الفرق بين القولين ، إذ مورد الرجوع إلى الأصول العملية أو الترجيح والتخيير على القول بالانقلاب يكون الفاسق غير النحوي. وعلى القول بعدمه يكون العادل النحوي. وذلك كاف في الفرق ، فلاحظ.

نعم ، على ما قررناه من لزوم معالجة المعارضة بين الخاصّين قبل تخصيص العام بهما ، لا يكون هناك فرق عملي بين القولين.

وذلك لأنه بعد لحاظ المعارضة بين الخاصّين يتساقطان (١) ، في المجمع وهو « العادل النحوي » ، فيكون مدلول أحدهما : « لا تكرم فساق النحويين » والآخر : « أكرم عدول غير النحويين من العلماء » ، وبعد ذلك يخصص بهما العامان بهذا المقدار ، فيكون مدلول أحد العامين : « أكرم العلماء إلاّ فساق النحويين » ومدلول الآخر : « لا تكرم العلماء الا عدول غير النحويين » ، فتكون النسبة بينهما العموم من وجه ، ومورد الاجتماع هو : « العادل النحوي والفاسق غير النحوي » ، ومورد افتراق دليل الوجوب : « العادل غير النحوي » فانه غير مشمول لدليل الحرمة ، ومورد افتراق دليل الحرمة : « الفاسق النحوي » فانه غير مشمول لدليل الوجوب.

ولا يخفى ان مورد افتراق كل منهما مشمول لمخصص الدليل الآخر ، فان « العادل غير النحوي » مشمول لدليل : « أكرم العدول غير النحويين » المخصص لدليل : « لا تكرم العلماء » ، وكذلك : « الفاسق النحوي » ، فانه مشمول لدليل : « لا تكرم فساق النحويين » المخصص لدليل : « أكرم العلماء ».

فبالنسبة إلى موارد الافتراق لا يختلف الحال على القولين ، لثبوت الحكم فيها اما بواسطة العامين لو قلنا بانقلاب النسبة وحصول التعارض في المجمع فقط. أو

__________________

(١) هذا أحد فرض المسألة ومثله الكلام في الفرض الآخر ـ أعني فرض جريان الترجيح أو التخيير بينهما ـ فانه لا يفرق الحال بالنسبة إلى ثبوت الحكم في مورد الافتراق أو الاجتماع على القولين وان تضيق مورد الاجتماع على هذا الفرض. فلاحظ تعرف. ( المقرر ).

۴۵۶۱