__________________

ان طرف الإضافة لو كان هو الزمان الخاصّ لا شكل الأمر في مثل استصحاب الشرط كالطهارة ، لعدم إثباته إضافة الجزء للطهارة حتى يتحقق طرف الإضافة ، فكيف يجدي في الامتثال؟ فمقام الثبوت والإثبات يساعدان على كون طرف الإضافة نفس الزمان والخصوصية للزمان نفسه لا مأخوذة في الإضافة ، فيعتبر ان تكون الصلاة في زمان فيه طهارة ، فيصح إجراء استصحاب الطهارة لإثبات خصوصية الزمان ، نظير استصحاب الخمرية لإثبات حرمة شرب المائع المشكوك ، فانه لا يثبت كون شرب هذا المائع شرب خمر ، ولكن يثبت به انه شرب مائع هو خمر ، وليس الملحوظ في الحكم أزيد من ذلك ، فليس المحرم الشرب المضاف إلى الخمر بل الشرط المضاف إلى مائع هو خمر.

وعليه ، فإذا ثبت ان طرف الإضافة هو الزمان ، والشرط لوحظ كخصوصية للزمان لا طرفا للإضافة ، فالمشكوك لا يكون طرف الإضافة بل خصوصية الطرف ، وهي مما لم يفرض لها محل.

هذا مع أخذ الشرط طرفا للإضافة لا يظهر منه سوى كون الشرط ظرفا للجزء لا العكس ، فاعتبار كون الركوع في حال الطهارة ظاهر بحسب لسان الدليل في كون الطهارة ظرفا للركوع لا كون الركوع ظرفا للطهارة فانتبه.

فتبين من جميع ذلك انه لا مجال لجريان قاعدة التجاوز في الشرط المقارن.

وأما الشرط السابق على العمل ، فالقاعدة تجري فيه إذا شك فيه بعد الدخول في العمل لتجاوز محله بعد الدخول ، لأن ظرفه هو الزمان السابق على العمل. وهذا مما لا إشكال فيه. إنما الإشكال في انه هل يعتبر إحرازه للاجزاء اللاحقة أو لا؟ ذهب المحقق العراقي إلى لزوم ذلك ، وان القاعدة لا تنفع إلا في ما مضى من الاجزاء ، إذ ما يأتي من الاجزاء لم يتجاوز عنه ، ودليل القاعدة انما يتعبد بها بمقدار ما تحقق التجاوز عنه ، وهذا منه مبني على اعتبار التجاوز عن نفس المشروط لا خصوص المشكوك ، وهو مما لا دليل عليه ، إذ غاية ما يدل عليه الدليل اعتبار التجاوز عن المشكوك ، وهو فيما نحن فيه حاصل ، إذ الشرط إذا كان مأخوذا سابقا على العمل فمع الدخول في العمل يتحقق التجاوز عن محله حتى بالنسبة إلى الاجزاء اللاحقة لأن شرطها هو الفعل السابق عن العمل.

نعم ، بالنسبة إلى الأعمال المستقلة الأخرى كصلاة ثانية لا تنفع ، لأن قاعدة التجاوز

۴۵۶۱