الكلمة ، لأنها وان كانت شيئا بالدقة ، لكن لفظ : « الشيء » في الرواية لا يشملها عرفا وينصرف عنها.

وهذه الدعوى لا تبتني على برهان كي يناقش فيه ، بل هي دعوى وجدانية يسهل لكل أحد المناقشة فيها بدعوى عدم الانصراف.

والتحقيق : ان المعتبر في جريان قاعدة التجاوز هو الدخول في الغير المترتب ، بحيث تكون ذات الغير المأمور بها محرزة ، وان لم يحرز بكونها امتثالا لفرض الشك في الجزء السابق.

وعليه ، نقول : ان المركب المؤلف من اجزاء ..

تارة : يكون الإخلال بأحد اجزائه لا يوجب سلب وصف الجزئية عن سائر الاجزاء بحيث يكون ذات الجزء متحققة ، كما لو لم يجئ بالركوع وأتى بالسجود ، فانه يصدق على السجود انه ذات الجزء المترتب عليه ، فمع الشك في الركوع وهو في السجود يكون الشك بعد الدخول في غير المترتب.

وأخرى : لا يكون كذلك ، بل يكون الموجود من الاجزاء في ظرف فقدان البعض الآخر مباينا عرفا للموجود مع وجود البعض الآخر ، وفي مثله لو شك في بعض الاجزاء وقد دخل في غيرها لا يصدق انه دخل في الغير المترتب على المشكوك لاحتمال فقدان المشكوك ، فيكون هذا الجزء مباينا للمأخوذ في العمل بذاته ، فلا يكون قد دخل في الغير المترتب ـ ولو كان ترتبه عقليا ـ وهذا نظير اجزاء الكلمة الواحدة فان الراء من : « أكبر » لا تتصف بأنها جزء : « أكبر » إلاّ إذا جيء بالكلمة بتمامها ، فالانضمام كما هو شرط للامتثال يكون مقوما لصدق عنوان المأمور به وصيرورة كل حرف جزء لذات المأمور به.

وعليه ، فمع الشك في التلفظ بالكاف وقد دخل في الراء لا يصح إجراء قاعدة التجاوز ، لعدم إحراز الدخول في الغير. ومثله التكبير المتقوم بكلمة : « الله أكبر ». بالنحو الخاصّ ، فان انضمام الكلمتين مقوم لصدق عنوان التكبير على اجزائه ، وكل

۴۵۶۱