السيرة خاصة ، فلا بد من ملاحظة موردها ، وعلى هذا فالأمر في صحة ما ذكره النائيني وعدمه سهل.

وقد ذهب المحقق العراقي إلى ما نتيجته توافق ما ذهب إليه الشيخ ـ وهو جريان الأصل عند الشك في أي شرط مع إحراز الشرائط العرفية للعقد الّذي هو الوجه الثاني ـ فانه بعد أن ذكر أمرين :

أحدهما : ان الشرائط المعتبرة في صحة العقد وتأثيره الفعلي لترتب الأثر ليست على نمط واحد ..

فمنها : ما يرجع اعتباره إلى دخله في السبب ، وهو العقد ، كالموالاة بين الإيجاب والقبول ، والماضوية وغيرهما.

ومنها : ما يرجع اعتباره إلى دخله في قابلية المسبب للتحقق ، وهذه الطائفة بين ما يكون محله المتعاقدين كالبلوغ والعقل وغيرهما. وبينما يكون محله العوضين كالمعلومية والمالية. وبين ما يكون محله نفس المسبب كعدم الربوية والغررية في البيع.

وثانيهما : ان صحة كل شيء بحسبه ، لكونها بمعنى التمامية ، وتمامية كل شيء انما هي بلحاظ وفائه بالأثر المرغوب عنه في قبال فاسدة الّذي لا يكون كذلك فصحة الإيجاب بمعنى أنه لو تعقبه قبول صحيح لحصل أثر العقد.

وصحة العقد عبارة عن تماميته في نفسه ، بحيث لو ورد على محل قابل لأثر فيه النقل والانتقال وترتب عليه الأثر المرغوب. فهي ـ أعني : الصحة ـ في العقد عبارة عن مفاد قضية تعليقية لا تنجيزية ، وهو كونه بحيث لو ورد على محل قابل لا تصف بالمؤثرية الفعلية.

بعد أن ذكر هذين الأمرين. أفاد : ان الشك في الصحة والفساد ..

ان كان مسببا عن الشك في وجود بعض الشرائط العرفية للسبب أو المسبب ، كالشك في التوالي بين الإيجاب والقبول المعتبر عرفا ، ومطلق المالية في

۴۵۶۱