متفاوتة أو لا.

ومما ذكرنا في تقريب الحكومة بناء على التبعيض وبناء على حجية الظن تعرف أن ما أفاده أستادنا العلامة « رفع الله مقامه » في المتن من الترجيح من حيث المورد والمرتبة يناسب الحكومة في مرحلة التبعيض لا في مرحلة الظن ، كما أن بعض كلمات الشيخ الأعظم « قدس سره » في الرسائل كذلك ، فراجع.

ثم إنه على فرض التنزل ودوران الأمر عقلا بين العمل ببعض الظنون ، فالترجيح من حيث المرتبة والمورد وجيه.

أما من حيث المرتبة فانه بعد انتهاء الأمر إلى العمل بالظن من حيث رجحان الاحتمال فيه وقبح ترجيح المرجوح على الراجح ، فكذا أرجح الظنين لاستحالة تأثير الأضعف دون الأقوى ، فيتعيّن الظن الأرجح بنفس الملاك الذي يتعيّن به عقلا أصل الظن في قبال غيره.

وأما من حيث المورد ، فلاشتراك المهمّ وغيره في المظنونيّة وزيادة الأول على الثاني بالأهميّة ، فيختص الأول بالاطاعة الظنّية ويعمل في الثاني بالأصول المورديّة.

وأما الترجيح بالأسباب ، فظاهر شيخنا « قدس سره » هنا عدم الترجيح ، كما صرح به الشيخ الأعظم « قدس سره » مرارا ، إلا أن صريح شيخنا « قدس سره » في تعليقته (١) المباركة على الرسائل إمكان الترجيح بخصوص التفاوت بالظن بالاعتبار.

وما يمكن أن يقال : في وجه الترجيح به بناء على الموضوعيّة والطريقيّة في ما ظنّ اعتباره شرعا. أنه على الأولى يظن بمصلحة بدليّة فيه زيادة على مصلحة الواقع المظنونة في كل ظن بالواقع.

__________________

(١) التعليقة على فرائد الأصول / ٩٥ و ٩٦ و ٩٩.

۴۴۰۱