بالخصوص ، كغفلة المولى أو اعتقاد عجز العبد عن امتثاله.

وتفصيله أن المصلحة : قد تكون قاصرة عن اقتضاء اللزوم والبعث ، فالعلم بها لا يوجب تحصيلها في نظر العقلاء.

وقد تكون تامة الاقتضاء ولكن لها مانع عن التأثير في البعث ، وهو على قسمين : فقد يكون المانع اشتمال البعث على مفسدة ، فمثل هذه المصلحة غير ملزمة لأنها على الفرض مغلوبة ، لأن كون العبد ملزما بتحصيل المصلحة ذا مفسدة غالبة ، فكيف يعقل أن يكون مثل هذه المصلحة ملزمة في نظر العقلاء.

وقد يكون المانع نظير غفلة المولى أو اعتقاد عجز العبد عن الامتثال فمثل هذه المصلحة ملزمة على حدّ ذاتها لا مغلوبة غير ملزمة ، فالعلم بها يوجب استحقاق العقوبة على ترك تحصيلها.

في التجرّي.

١٠ ـ قوله « مد ظله » : الحق أنه يوجبه لشهادة الوجدان بصحة مؤاخذته ... الخ (١).

تفصيل ذلك أن استحقاق العقاب على معصية حكم المولى إمّا بجعل الشارع أو بحكم العقل :

فان كان بجعل الشارع كما هو أحد طرقه في محلّه على ما أفاده الشيخ الرئيس في الاشارات (٢) وغيره في غيرها ، فحينئذ لا مقتضى لاستحقاق العقاب حيث إن الشارع لم يجعل العقاب إلاّ على المعصية الحقيقيّة لحكمه ، وحيث لا حكم في المورد فلا عقاب ولم يرد من الشارع جعل العقاب على مجرّد التّجرّي.

وببيان أو فى جعل العقاب ـ على فعل طائفة من الأفعال وترك جملة منها من جهة ردع النفوس عن فعل ما فيه المفسدة وترك ما فيه المصلحة ـ واجب

__________________

(١) كفاية الأصول / ٢٥٩.

(٢) شرح الاشارات للمحقق الطوسي : ٣ / ٣٧١.

۴۴۰۱