وأما قصد الوجه في الأكثر تفصيلا إذا كان الزائد جزء الفرد نظرا إلى صدق الطبيعة على الفرد بمشخصاته ، فقد بينا في محله أن مشخص الطبيعة في الصلاة وغيرها على حد سواء ، والمشخص الاعتباري لا معنى له.

إلا أن فضيلة الطبيعة وكمالها لا يعد أمرا في قبالها ، فيكون كالمشخص الحقيقي الذي لا يزيد على وجود الطبيعة.

وعليه فنقول : إن صدق الطبيعة على الفرد بمشخصاته مع وضوح أن زيدا انسان بنفسه وبدنه لا بكمّه وكيفه ووضعه وأشباهها بملاحظة أن صحة حمل الانسان على زيد بما هو زيد ليس إلا بلحاظ الاتحاد في الوجود الساري من الشخص إلى الطبيعة النوعية ، فإنه مجرى فيض الوجود بمعنى أن هويّة زيد الممتازة بنفسها عن هويّة عمرو حيث إن الوجود عين التعيّن والتّشخّص مطابق الانسان من حيث تفرّد حصة من الطبيعة النوعيّة في مرتبة ذات هذه الهويّة.

فالوجود الواحد وجود هذه الحصة بالذات ووجود طبيعي الانسان بالعرض وإلا فكمّه وكيفه ووضعه فرد طبيعي الكم والكيف والوضع ولا يعقل أن يكون فرديّة فرد لطبيعة مناطا لفرديّة شيء آخر لطبيعة أخرى.

فصدق الطبيعي على الفرد بمشخصه الحقيقي وهو الوجود الذي هو التعين والتشخص صحيح ، وصدقه على الفرد بلوازمه من كمّه وكيفه ووضعه غير صحيح.

والعناية المصححة في الأول اتحاد الطبيعي وحصته في الوجود وهذه العناية مخصوصة بما كان كذلك من الاتحاد في الوجود الساري ، لا في مثل الصلاة وأجزائها المستحبة المكملة لها المغاير لها وجودا ، فتدبر جيّدا.

بل لو قلنا باتحاد الأعراض وموضوعاتها في الوجود كما هو المحقق عند جملة من أهل التحقيق ، فصدق الطبيعي على الفرد بعوارضه صحيح أيضا.

إلا أن الأجزاء المستحبة ليست كالأعراض بالنسبة إلى المركب

۴۴۰۱