من جهة إشكال ابن قبة التي وقع البحث فيها مفصلا أخيرا ، ويصطلح عليها بـ « بحث الجمع بين الحكم الواقعي والظاهري » ، وهي غير مختصة بالظن وان وقع البحث فيها في أول مباحثه.

فان كان نظر المحقق العراقي إلى ان نظر الشيخ في التثليث إلى البحث عن إمكان حجية الظن من الجهة الأولى ، فقد عرفت انه بحث جزئي جدا ، فلا يناسب تقسيم الحالات في صدر الكتاب للإشارة إليه وهو واضح جدا. وان كان نظره إلى البحث من الجهة الثانية ، فهو وان كان بحثا مهما مفصلا لكنه ليس إلاّ بحثا واحدا من مباحث الكتاب ، كما انه ليس بحثا أصوليا ، بل هو بحث عن مبادئ المسألة الأصولية كما لا يخفى. فتقسيم الحالات في صدر الكتاب للإشارة إليه ليس كما ينبغي. هذا مع عدم اختصاص البحث في الظن ، بل يعم الشك الّذي يكون موضوعا لحكم ظاهري ، فالمقابلة في غير محلها.

والّذي يظهر من أجود التقريرات ، توجيه تقسيم الشيخ بعين ما وجهه المحقق العراقي (١).

كما يحتمل أن يكون نظره إلى بيان أن التقسيم الثلاثي باعتبار اختلاف الأقسام في الآثار.

والإشكال عليه واضح جدا إذ اختلاف الأقسام بعناوينها في الآثار هو محل الكلام ، وعدمه أساس الإشكال على الشيخ ، فكيف يدفع الإيراد على الشيخ بذلك؟ فالتفت.

التقسيم الثاني : ما ذكره المحقق صاحب الكفاية أولا من : ان المكلف إذا التفت إلى حكم فعلي ظاهري أو واقعي فاما ان يحصل له القطع أو لا يحصل والثاني موضوع لحكم العقل من اتباع الظن ـ لو تم دليل الانسداد على الحكومة ـ

__________________

(١) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم. أجود التقريرات ٢ ـ ٣ ـ الطبعة الأولى.

۵۵۹۱