نتيجته وجوب الموافقة القطعية ـ ، أو انه ينافي الأصل في أحدهما. وبتعبير آخر ينافى مجموع الأصلين لا كلا منهما ، فلا يمتنع جريان أحدهما ، ونتيجته عدم وجوب الموافقة القطعية.

وهذا البحث يوكل إلى مبحث الشك لأنه يرتبط به ، وبما هو مفاد دليل الأصل ومقدار منافاته.

فما فرعه قدس‌سره على هذا المبنى ممنوع على إطلاقه.

وللمحقق الأصفهاني كلام طويل يدور حول صحة إطلاق المقتضي على العلم الإجمالي ، ويمكننا ان نقول ان على طوله يدور حول مناقشة اصطلاحية لا واقعية فطالعه تعرف الله سبحانه هو المسدد للصواب (١).

هذا تمام الكلام في المقام الأول.

واما المقام الثاني : فهو في البحث عن كفاية الامتثال الإجمالي. والكلام تارة في التوصليات. وأخرى في العبادات.

اما التوصليات : فلا إشكال في كفاية الامتثال الإجمالي فيها ، لعدم تصور محذور فيه مما يتأتى في العبادات كما سيجيء ، فان الغرض من التوصلي يحصل بالإتيان بمتعلقه بأي كيفية وبأي نحو.

واما العبادات : فالكلام فيها في مقامين :

الأول : فيما يستلزم التكرار كتردد امر الصلاة الواجبة بين القصر والتمام.

ويقع الكلام فيه : تارة فيما يتمكن من العلم التفصيليّ بالواجب.

وأخرى : فيما يتمكن من الظن التفصيليّ المعتبر. وثالثة : فيما لا يتمكن من أحدهما.

اما مع التمكن من العلم التفصيليّ : فقد ذهب الأكثر إلى عدم جواز

__________________

(١) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين. نهاية الدراية ٢ ـ ٣٥ ـ الطبعة الأولى.

۵۵۹۱