ببيان مقدمة أبان فيها اعتبارات الماهية ، ثم تعرض إلى بيان ان امتناع التقييد لا يستلزم دائما امتناع الإطلاق ، بل قد يستلزم ضرورة الإطلاق كما فيما نحن فيه.

ولا نرى حاجة ملحة إلى سرد كلامه فمن أراد الاطلاع عليه فليراجعه في حاشيته على الكفاية (١).

الوجه الثالث : ما ذكره المحقق النائيني قدس‌سره ، وقد اختلف تقريرا بحثه في بيان هذا المطلب.

فقد جاء في أجود التقريرات إيضاح هذا المطلب ـ بعد دعوى ان المراد به الترتب الرافع للتنافي بين الحكمين ـ بمقدمات ثلاث نذكر منها اثنين إذ الثالثة أجنبية عما نحن فيه.

الأولى : ان للشك جهتين : إحداهما : انه حالة من حالات المكلف والأخرى : انه مستلزم للحيرة والتردد وهو بلحاظ الجهة الأولى مشمول للحكم بنتيجة الإطلاق ومتمم الجعل. وبلحاظ الجهة الثانية موضوع الحكم الظاهري.

الثانية : ان التكليف الّذي لا يفي بالملاك المقتضي لجعله يحتاج إلى متمم الجعل ، بان يثبت تكليف آخر بضميمته إلى التكليف الأول يصل المكلف إلى تمام الملاك. وموارد متمم الجعل متعددة كمورد أخذ قصد القربة ، ومورد عموم الحكم لصورتي العلم والجهل به ، ومورد المقدمات المفوتة ، ومورد وجوب الاحتياط ، والجامع بين هذه الموارد هو كون التكليف الأولي بمتعلقه غير واف بالملاك وانما يحتاج إلى المتمم في ثبوت المطلوب. نعم تختلف هذه الموارد من جهة أخرى لا يهم بيانها.

وبعد ذلك ذكر ان الحكم الواقعي في مورد الجهل به والشك لا داعوية

__________________

(١) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين. نهاية الدراية ٢ ـ ٥٧ ـ الطبعة الأولى.

۵۵۹۱