التصرف فيها سوف يتمركز التعارض بين الدال على الإطلاق في كل منهما ، فلا موجب لترجيح أحدهما على الآخر.

هذا ، ويمكن تقريب تقديم المطلق الشمولي على البدلي بأحد وجوه :

الأول ـ أن يقال بأقوائية الظهور الإطلاقي في المطلق الشمولي من الظهور الإطلاقي في المطلق البدلي ، لأنه يتكفل أحكاماً عديدة بنحو الانحلال بخلاف المطلق البدلي الّذي لا يتكفل إلاّ حكماً واحداً ، وأما الترخيصات المستفادة منه بالالتزام فهي أحكام وضعية انتزاعية ، بمعنى أنها ترخيصات في تطبيق ذلك الحكم الواحد على أي فرد من أفراد الطبيعة يختاره المكلف ، فيدّعي أن التعهد العقلائي أو الغلبة الخارجية على إرادة المتكلم لتمام مدلول الخطاب إثباتاً وعدم إرادة خلافه ـ الّذي هو ملاك الظهور الإطلاقي في المطلق الشمولي ـ أقوى وآكد منهما في المطلق البدلي ، لأن الاهتمام النوعيّ ببيان أصل حكم برأسه أشد من الاهتمام ببيان حدوده وتطبيقاته سعة وضيقاً ، فيندرج المقام في باب تقديم أقوى الظهورين على أضعفهما الّذي تقدم أنه أحد أقسام التعارض غير المستقر والجمع العرفي. ولعل هذا التقريب هو مقصود الميرزا ـ قده ـ من كلامه الّذي نقلناه آنفاً.

الثاني ـ تطبيق كبرى حققناها في بحث اجتماع الأمر والنهي لتقديم دليل الحكم الإلزاميّ على دليل الحكم الترخيصي بدعوى : أن المطلق البدلي يستبطن الترخيص في تطبيق الحكم على أي فرد شاء من أفراد الطبيعة ، فيعامل معه معاملة الدليل الترخيصي.

والتحقيق : ان تلك الكبرى لا تنطبق في المقام ، لأنها تحاول نفي المعارضة بين الدليل الإلزاميّ والدليل الترخيصي بدعوى : أنه لا يستفاد من الدليل الترخيصي عرفاً أكثر من إثبات الترخيص لعدم المقتضي في ذلك العنوان الترخيصي للإلزام ، فلا ينافي ثبوت حكم إلزامي بلحاظ عنوان آخر منطبق

۴۲۷۱