أي مخصص متصل به ، وأما عدم المانع فلأن ما يحتمل كونه مانعاً إنما هو معارضة أعم الخاصّين له ، وقد تبرهن امتناع وقوعه طرفاً للمعارضة مع أعم الخاصّين.

هذه مهم صور التعارض بين الأدلة المتعددة استعرضناها لتوضيح موارد انقلاب النسبة وتمييز النتائج المترتبة عليه عما لا يتوقف ترتبه عليه. وربما بقيت صور أخرى جانبية يظهر حكمها بمراجعة الخصوصيات والنكات المتقدمة.

الجهة الثالثة : في موقف القائلين بعدم انقلاب النسبة وتحقيق الحال في ذلك. إن هنالك أربع حالات للدليلين المتعارضين في موارد انقلاب النسبة ـ ولنفرضها فيما إذا ورد دليلان متعارضان بنحو التباين وورد مخصص على أحدهما ومنه يعرف الحال في سائر الموارد ـ.

الحالة الأولى ـ أن يكون العام المخصص ظنياً سنداً وجهة ، وحكم هذه الحالة التعارض والتساقط في غير مورد التخصيص إذا كان العام غير المخصص ظنياً سنداً أيضا. وإلاّ تعين العام المخصص للسقوط باعتباره مخالفاً للدليل القطعي.

الحالة الثانية ـ أن يكون العام المخصص قطعياً سنداً وجهة ، بأن لا يكون أصل صدوره غير جدي وإن كان يحتمل ذلك في عمومه. وفي هذه الحالة سوف يقطع بثبوت مفاد العام المخصص في الجملة وبنحو القضية المهملة ، وبضم هذه القضية المهملة المتيقنة إلى المخصص تتشكل له دلالة التزامية على ثبوت حكم العام المخصص في غير مورد التخصيص في الجملة ، وهذه الدلالة الالتزامية تكون مخصصة لعموم العام الآخر بمقدار تلك القضية المجملة المهملة ، فإن كان لها قدر متيقن تعين فيه ووقع التعارض بين العامين بلحاظ باقي الأفراد إذا كانا متكافئين ، وإلاّ بأن كانت القضية المهملة مرددة بين مجموع الباقي كان من موارد إجمال المخصص ودورانه بين المتباينين المستوجب

۴۲۷۱