حيث ورد في ذيلها ما يستدل به على التخيير عند فقد المرجحات ، وهو قوله ٧ : ( إذَن فَتَخَيّرَ أحَدَهُمَا فَتَأخُذُ بِهِ وَتَدَعَ الآخَرَ ) (١).

وقد ناقش فيه السيد الأستاذ ـ مد ظله ـ بأن موردها الروايتان المشهورتان معاً بحسب فرض الراوي ، والمراد من الشهرة ـ على ما سوف يقع الحديث عنه ـ الشهرة الروائيّة لا الفتوائية وهي مساوقة مع قطعية سندهما وهذا خارج عن محل الكلام فإننا نتحدث عن التخيير في المتعارضين غير القطعيين (٢).

وفيه : أن المراد بالشهرة في المرفوعة الشهرة في الفتوى لا الرواية ـ على ما سوف يأتي الحديث عنه ـ ولو سلم إرادة الشهرة الروائيّة منها فلا بدّ وأن تفترض بدرجة لا تبلغ مرتبة التواتر ، لأن الرواية فرضت بنفسها الترجيح بالأصدقية والأعدلية عند تكافئهما من ناحية الشهرة فيراد مرتبة من الشهرة يبقى معها مجال للترجيح السندي بمثل الأصدقية والأعدلية.

إلاّ أن الرواية ساقطة سنداً لأنها مرفوعة العلامة بزعم صاحب غوالي اللئالي. هذه هي مهم ما يمكن أن يستدل به من الروايات على التخيير مطلقاً أو في الجملة. وقد عرفت عدم تمامية شيء منها.

__________________

(١) جامع أحاديث الشيعة ج ١ ، ص ٦٢.

(٢) مصباح الأصول ، ص ٤٢٣.

۴۲۷۱