مقدمة

في تقسيم مباحث الحجج والأصول العلمية

ذكر الشيخ ( قده ) في تقسيم مباحث الحجج والأصول العلمية : ان المكلف إذا التفت إلى الحكم الشرعي فاما أن يحصل له القطع أو الظن أو الشك ... إلخ ، ثم فرع باحكام كل من الأقسام.

وكلامنا حول هذا التقسيم لمباحث هذا القسم يقع ضمن جهات :

الجهة الأولى ـ في المقسم. وفيه بحثان.

البحث الأول : ان الشيخ جعل المقسم المكلف. بينهما عدل عن ذلك صاحب الكفاية ( قده ) فجعله ( البالغ الّذي وضع عليه القلم ) وكأنه لمناقشة لفظية حاصلها : ان المكلف ظاهر في فعلية التلبس بالمبدإ وهو التكليف مع ان الواقعة الملحوظة قد لا يكون فيها تكليف بل ترخيص وإباحة ومن هنا بدله بالبالغ الّذي وضع عليه القلم وأريد بالقلم قلم التشريع والجعل ولو على غير نحو الإلزام (١). وكأن هذا الإشكال ناشئ من حمل

__________________

(١) قد يكون الترخيص من باب عدم الجعل ، على ان عنوان وضع القلم عليه ظاهر في التشريع الإلزامي ، والظاهر أن تكون هذه العبارة منه كناية عن غير المجنون والصغير المرفوع عنهما القلم فكأن نظره إلى ذات المكلف لا المكلف بما هو مكلف كما قد يشعر به تعبير الشيخ ( قده ) أيضا مع انه في الأقسام ما لا يثبت فيه التكليف بعد ولو لكونه مشكوكا ، مضافا إلى ان قيد إذا التفت يكون مستدركا حينئذ بناء على المسالك المشهورة.

۴۵۶۱