الامتثال تفصيليا تعبديا لا وجدانيا بل وكذلك بالاجتهاد في أكثر الموارد. كما انه إذا تنزلنا عن الإجماع وفرضنا منشأ للاحتياط بنحو لا يمكن نفيه بأصل لفظي أو عملي فائضا يكون ذلك جاريا في المقام.

واما الوجه الثالث وهو مسألة ان التكرار يكون لغوا أو لعبا بأمر المولى وهو ينافي الامتثال فهو غير جار في المقام ، لوضوح ان الامتثال الإجمالي في قبال التفصيليّ التعبدي يكون بداع عقلائي لأنه اما أن يكون بدلا عن الامتثال التفصيليّ التعبدي فقط فداعيه حفظ غرض المولى احتياطا وإحراز اصابته وأي لغوية أو لهوية فيه؟ واما أن يكون بدلا عن الجمع بين الامتثال التعبدي والإجمالي فداعيه العقلائي هو الاختصار ودفع المئونة الزائدة.

التنبيه الثاني ـ ان المستشكل في الامتثال الإجمالي قد استثنى من ذلك عدة موارد.

أولها ـ ما إذا كان الامتثال التفصيليّ غير ممكن ، وملاك هذا الاستثناء واضح فان الوجوه السابقة لا يرد شيء منها فيه ، اما الإجماع فواضح لأن مورده التمكن من الاجتهاد أو التقليد بل الإجماع على الخلاف في المقام. واما اللهو واللعب فلان داعي التكرار هو الاحتياط وإحراز الامتثال وأي داع أوضح منه. واما الطولية فلأن موردها ما إذا كان الانبعاث عن شخص الأمر ممكنا لا ممتنعا.

ثانيها : ـ ما إذا كان الحكم غير منجز على المكلف بحيث كان يمكنه تركه رأسا.

وهذا له مصداقان :

أحدهما ـ باب المستحبات.

ثانيهما ـ أن يكون الواجب العبادي محتملا باحتمال مؤمن عنه غير منجز وهو مردد عنده بين عملين بنحو يمكنه رفع التردد المذكور ، وهذا الاستثناء وإن كان واضحا على بعض المباني ولكنه غير واضح على بعضها الاخر ، كالمسلك الأول والثالث. اما على الثالث فلأنه لو كان التكرار لعبا بأمر المولى فأي فرق بين المستحب والواجب والمنجز وغير المنجز؟ وإذا كان الانبعاث التفصيليّ متقدما على الإجمالي بحيث لا يكون حسنا ولا طاعة مع التمكن من التفصيليّ فأي فرق بين المستحب والواجب؟ نعم في المصداق الثاني يكون الانبعاث احتماليا على كل حال بلحاظ أصل التكليف وإن أمكن

۴۵۶۱