للتكليف ولكنه بشكل معاكس بأَنْ يدلّ أحدهما على الحرمة والآخر على الوجوب ، فبناءً على مسلك الحجية النتيجة هي التعارض والتساقط والرجوع إلى مقتضى القاعدة الأولية ، بينما على القول بمنجزية العلم الإجمالي فسوف يكون الخبران معاً طرفاً للعلم الإجمالي بالتكليف. فانْ بنينا على انحلال العلم الإجمالي وانحصاره بخصوص موارد الاخبار التي لا معارض لها خرج المورد عن الطرفية فالنتيجة نفس النتيجة ، وامَّا لو لم نقل بذلك فسوف يكون العلم الإجمالي غير مقتضٍ للتنجيز في هذا الطرف لدوران الأمر فيه بين محذورين وامَّا بالنسبة إلى سائر الأطراف فيكون منجزاً على تفصيل تأتي الإشارة إليه في المورد السادس.

المورد الخامس ـ إذا كان الخبر المثبت للتكليف في مقابله أصل مثبت للتكليف بنحو معاكس ، فانه بناءً على الحجية يجب العمل على طبق الخبر وامَّا بناءً على منجزية العلم الإجمالي إِنْ كان الأصل المثبت للتكليف عقلياً كأصالة الاشتغال فمرجعه إلى علم إجمالي آخر يقتضي ذلك فيصبح كلّ من الوجوب والحرمة طرفا لعلم إجمالي وحينئذ لا يؤثر كلّ منهما بلحاظ مادة الاجتماع للتزاحم بينهما وامَّا بلحاظ مادتي الافتراق فيؤثران على كلام يأتي في المورد السادس وإِنْ كان شرعياً كالاستصحاب ، فانْ كان في سائر الأطراف أصول شرعية نافية للتكليف أيضا وقعت المعارضة فيما بينها جميعاً ، لأنَّ الاستصحاب المذكور وإِنْ كان مثبتاً للحرمة مثلاً إِلاّ انَّه بلحاظ الوجوب المعلوم بالإجمال نافٍ للتكليف لأنَّه يؤمن من الترك لا محالة كأصالة البراءة عنه وإِنْ لم يكن أصل ناف في تلك الأطراف ـ أو كان من سنخ يجري في هذا الطرف أيضا بخلاف الاستصحاب المختص به ـ فانْ كان دليل الاستصحاب قطعياً جرى وانحلّ العلم الإجمالي بمعنى انَّه يؤمن من ناحية الوجوب المحتمل في مورده مع بقاء التنجيز في سائر الأطراف وإِنْ فرض دليله من نفس الاخبار فلا يكون مؤمناً عن الوجوب بل يكون مدلوله التحريمي منجزاً من باب أصالة الاشتغال ومنجزية العلم الإجمالي فيكون كالمورد الرابع مع كون الحرمة ظاهرية لا واقعية.

المورد السادس ـ أَنْ يكون الخبر المثبت في قباله أصل لفظي يثبت التكليف بشكل معاكس ، فبناءً على الحجية ينبغي العمل به وتخصيص الأصل اللفظي وامَّا

۴۵۶۱