عن صحة الصلاة.

٨ ـ رواية عبد الأعلى مولى آل سام التي تقدّمت الإشارة إِليها حيث قد أُمر فيها بالمسح على المرارة لمن انقطع ظفره مستخرجاً ذلك من كتاب الله سبحانه وتعالى وهو قوله تعالى ﴿ ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ (١).

مع انَّ الآية لا يستفاد منها الحكم الإيجابي وهو بدلية المسح على الجبيرة إِلاّ بضم عناية انه ميسور من المسح على البشرة وانَّ الميسور لا يسقط بالمعسور.

إلى كثير غيرها من الروايات التي بمجموعها قد تشكل دليلاً أو تأييداً على الأقل لما ذكرناه من حجية مثل هذه الظهورات العرفية وإِنْ كانت قائمة على أساس إعمال عنايات ومناسبات.

ثمّ انَّنا بملاحظة مجموع ما ورد من الأئمة : في التعويل والإحالة على الكتاب الكريم والاستدلال والاستشهاد بها إذا استطعنا تحصيل ما يكون صريحاً في استدلالهم : بالظهور لا ظاهراً كان ذلك بنفسه دليلاً قطعياً على حجية الظهور شرعاً.

فيكون تاماً مع قطع النّظر عن السيرة العقلائية وعهدة ذلك على المتتبع.

وقد يقال : بثبوت الردع بلحاظ قسم خاص من الظواهر الّذي يكثر التعويل عليه في الفقه وهو الظهورات التي ترجع إلى دلالات التزامية عرفية فانَّ الدلالة الالتزامية قد تكون على أساس عدم الانفكاك بين مدلولين عقلاً وهذا خارج عن منظورنا ، وقد يكون على أساس عدم تعقل العرف للانفكاك وإِنْ كان ممكناً عقلاً من قبيل ما يقال في باب طهارة المياه من انَّ الدليل الدال على مطهرية الماء دال بالالتزام على طهارته عرفاً لأنَّ العرف لا يتعقل مطهرية الماء النجس ، وهذا القسم من الظواهر قد يقال بالردع عنه شرعاً بمثل رواية أبان الواردة في دية أصابع المرأة قال قلت لأبي عبد الله ٧ ما تقول في رجل قطع إصبعاً من أصابع المرأة كم فيها قال عشرة من الإبل قلت قطع اثنين قال : عشرون قلت قطع ثلاثاً قال ثلاثون قلت قطع أربعاً قال عشرون قلت سبحان الله يقطع ثلاثاً فيكون عليه ثلاثون ويقطع أربعاً فيكون عليه

__________________

(١) وسائل الشيعة ب ٢٩ من أبواب الوضوء.

۴۵۶۱