طلب الطبيعة ، وهذا واضح الفساد لوضوح عدم وحدتهما في المدلول.

وفيه ـ انه مبني على ان النهي طلب الترك مع انه ليس كذلك بل هو الزجر والمنع المتعلق بالطبيعة أيضا التي هي مفاد المادة من دون أخذ العدم ولا الوجود في جانب المدلول.

وأيا ما كان فهذه أقسام خمسة للأعراض ، وهناك قسم سادس وهو الأعراض الذهنية التي تكون حالة لكيفية لحاظ الشيء الخارجي من قبيل عنوان أحدهما ومجموعهما وجميعهما ، فان هذه العناوين وإن كان يوصف بها الشيء الخارجي لا الذهني فليس من قبيل الأعراض الذهنية التي تكون معقولات ثانوية عند المناطقة أعني القسم الأول المتقدم ، ولكنه مع ذلك يختلف عن الأقسام الأخرى أيضا في انها لا تكون إضافة شيء إلى الموضوع الموصوف بها فان زيدا الّذي يتصف بأنه أحدهما لا ينضاف إليه شيء زائد على نفسه حتى في عالم الاعتبار والذهن فضلا عن الخارج ، وانما هذا العنوان تعبير عن كيفية لحاظ الذهن وتصوره للموضوع وانه ملحوظ بنحو غامض مجمل مثلا أو بنحو مجتمع أو غير ذلك فهي حدود للحاظ والتصور الّذي يتمكن منه الذهن البشري في مقام التعبير عن الخارج والإشارة إليه.

هذه هي المقدمة التي أردنا تمهيدها للدخول في بحث تعلق الأحكام بالطبائع أو بالأفراد.

والواقع ان بحث تعلق الحكم بالطبيعة أو بالفرد قد أغلق فهم ما كان يقصده منه الأقدمون من علماء الأصول عند ما أدرجوه في هذا العلم ولذلك اختلفت تفسيراتهم في اتجاه وصياغة هذا البحث ، ونحن نذكر فيما يلي الصياغات المتصورة لهذا البحث.

الصياغة الأولى : ان النزاع المذكور انما هو في تحديد ان الواجبات الشرعية التي يجب فرد منها على سبيل البدل وبنحو التخيير هل يكون التخيير فيها عقليا أو شرعيا فعلى القول بتعلق الأحكام بالطبائع يكون التخيير عقليا إذ لا يكون كل فرد من الأفراد مأمورا به بعنوانه بل هناك حكم واحد متعلق بالطبيعة التي تكون نسبتها إلى الأفراد على حد واحد والترديد فيما بينها عقلي.

وهذا هو المراد بالتخيير العقلي في المقام. وعلى القول بتعلقها بالأفراد تكون هنا لك

۴۴۲۱