الواجب فهل يوجب ذلك الاجتزاء بما إذ جاء المكلف بالواجب الفاقد للقيد وعدم إمكان التمسك بإطلاق الهيئة لإثبات الوجوب.

ثالثا ـ ان دعوى تقيد الهيئة بالمادة غير صحيحة من أساسها فان الشيء الواجب لا تسقط فعلية وجوبه بالإتيان به وانما تسقط فاعلية الوجوب وتأثيره وتفصيل ذلك موكول إلى محله.

رابعا ـ ان من يرى تقيد الهيئة له ان يجعل القيد عدم الامتثال لا مفاد المادة بخصوصه لأن نكتة هذا التقييد هو حكم العقل مثلا بذلك وهو لا يرى التقييد الا بهذا المقدار ويكون إطلاق المادة أو دليل التقييد محققا لموضوع الامتثال أو نافيا له. ويبقى التقييد بعدم الامتثال تقييدا واحدا لا يزيد ولا ينقص.

المقام الثاني ـ في الأصل العملي وهو في هذه المسألة نفس ما تقدم في المسألة الأولى فانه إذا لم يعلم بتعلق الوجوب بالحصة الاختيارية بالخصوص جرت البراءة عن الخصوصية ولو علم بذلك وشك في تقيد الوجوب فان احتمل التقييد بنحو الشرط المتأخر جرت البراءة أيضا وان كان احتمال ذلك بنحو الشرط المقارن جرى الاستصحاب ان قلنا به في الشبهات الحكمية والا فالبراءة في الفروض الفقهية المتعارفة كما تقدم.

المسألة الثالثة ـ إذا شك في سقوط الوجوب بالحصة المحرمة من مصاديق الواجب والبحث هنا في مقامين أيضا.

المقام الأول ـ في مقتضى الأصل اللفظي.

ولا شك في ان الحرمة لو كانت متعلقة بنفس العنوان الواجب كما إذا وجب الغسل بعنوانه وحرم الغسل بعنوانه المقيد بماء دجلة مثلا فإطلاق المادة لا يشمل الحصة المحرمة حتى بناء على جواز اجتماع الأمر والنهي إذ من يقول بالجواز انما يقول به فيما إذا كانا بعنوانين متباينين مفهوما كالغصب والصلاة.

ولو كانت الحرمة بعنوان آخر دخل في مسألة الاجتماع فان قيل بالامتناع لم يشمل إطلاق المادة للحصة المحرمة فيتمسك بإطلاق الهيئة لإثبات عدم الاجتزاء.

وان قيل بالجواز أمكن التمسك بإطلاق المادة لإثبات الاجتزاء.

۴۴۲۱