الجواب الرابع ـ الاستناد إلى ما ذكره المحقق العراقي ( قده ) في الواجب المشروط من ان وجود الوجوب فعلي قبل الشرط الا ان الموجود بهذا الوجود تقديري ، والشرط في نظره هو الوجود اللحاظي والتقديري الثابت فعلا بنفس لحاظ المولى وتقديره ، وعليه فلا بأس بترشح الوجوب منه إلى المقدمات المفوتة.

ويرد عليه : ان الوجوب الغيري أيضا لا بد وان يكون مشروطا بطلوع الفجر ، لأن الوجوب النفسيّ الموجود ليس فعليا. وبعبارة أخرى : قبل تحقق الشرط الوجوب كوجود وان كان فعليا الا ان فاعليته وتأثيره منوطة بتحقق شرطه المقدر عليه الوجوب بمعنى الموجود ، وإيجاب المقدمة يكون من شئون فاعلية الوجوب لا فعليته بهذا المعنى. فهذا الجواب لا ينفع في المقام.

الجواب الخامس ـ لو سلم عدم إمكانية فعلية وجوب ذي المقدمة قبل تحقق الشرط المتأخر بأي شكل من الإشكال المذكورة في الوجوه السابقة. مع ذلك يقال : ان الشرط المتأخر ـ وهو طلوع الفجر ـ إذا كان من قيود الترتب لا الاتصاف فالملاك والإرادة فعليان من أول الأمر وقبل تحقق الشرط ، غاية الأمر لا يمكن للمولى الخطاب فعلا لاستحالة الواجب المعلق والمشروط بالشرط المتأخر ، الا انه يمكنه الاخبار عن فعلية الملاك والإرادة لديه ـ ولو باستفادة ذلك من الأمر بالمقدمات المفوتة ـ فيحكم العقل بوجوب المقدمات المفوتة لكفاية إبراز المولى فعلية إرادته لشيء في وجوب سد أبواب عدمه من ناحية مقدماته الاختيارية ، بل يقال بالوجوب الشرعي للمقدمات أيضا لأن الوجوب المقدمي ليس معلولا للوجوب النفسيّ بل كلاهما معلولان لفعلية الملاك والإرادة النفسيين والمفروض فعليتهما في المقام ، وانما لم يؤثر ذلك في فعلية وجوب ذي المقدمة لمحذور الشرط المتأخر أو الواجب المعلق وهو غير وارد بلحاظ وجوب المقدمة.

الجواب السادس ـ لو فرض ان الشرط كان من قيود الاتصاف فقبل الفجر لا خطاب ولا ملاك ولا إرادة الا أنه لو ترك المقدمة ـ وهي الغسل ـ قبل الفجر فسوف يفوت على المولى ملاكا وإرادة فعليين بعد الفجر حيث يكون عاجزا عن الإتيان بذي المقدمة عندئذ ، وليس من الضروري اشتراط الملاك والإرادة بالقدرة على الواجب في

۴۴۲۱