القاطع يرى ان قطعه يصيب الواقع دائما فهو بهذا يرى انه يستطيع أن يحفظ الملاك الإلزامي للمولى من دون تزاحم ، أي انه يرى عدم شمول الخطاب له روحا وملاكا وإن كان شاملا خطابا ومن باب ضيق الخناق على المولى بحيث لو كان يمكنه أن يستثنيه لاستثناه ـ بحسب نظره ـ ومثل هذا الخطاب لا يكون معذرا عقلا (١).

والحاصل : جعل الخطاب الظاهري في مورد القطع لا يعقل لا نفسيا لاستلزامه التضاد ، ولا طريقيا لأن القاطع يرى نفسه مستثنى عن الخطاب روحا وملاكا وإن كان مشمولا له صورة ، وكل خطاب يكون شموله للمكلف من باب ضيق الخناق وبحسب الصورة فقط لا يكون منجزا أو معذرا.

__________________

(١) ليس هذا من باب ضيق الخناق بل من باب الاشتباه والتزاحم بين الملاكات بحسب نظر المولي ، وإن شئت قلت ان مثل هذا الضيق للخناق لا يكون إدراكه رافعا لأثر الحكم الشرعي الظاهري بعد ان كان حكم العقل بالمنجزية تعليقيا دائما مشروطا بعدم ترخيص في قبل المولى نفسه كما يشهد به الوجدان.

۴۵۶۱