فتكون معارضة معها أو مقدمة عليها وهي على طوائف عديدة.

الأولى ـ ما دلّ على وجوب التمسّك بالقرآن الكريم خصوص ما جعل فيه الكتاب عدلاً عرضياً للعترة ، وهذه الطائفة تدلّ امَّا بالإطلاق اللفظي لو أُريد منه الكتاب بما هو لفظ دال على المعنى ، أو بالإطلاق المقامي لو أُريد به المعنى على حجية دلالاته فتكون معارضة مع الطائفة السابقة لو تمّت في نفسها والنسبة بينهما عموم من وجه لشمولها لما إذا كانت الآية صريحة وشمول تلك لما إذا كان تشابها وبعد التعارض والتساقط يرجع إلى استصحاب حجية الظهور الثابتة ولو بالإمضاء في أول الشرع.

الثانية ـ ما دلَّ على عرض الشرط في المعاملات ونحوه على كتاب الله الدال بأحد البيانين المتقدمين ـ الإطلاق اللفظي أو المقامي ـ على حجية الظواهر القرآنية والتعارض بنحو العموم من وجه فانْ لم نقل بتقديم هذه الطائفة في مورد الاجتماع لعدم إمكان اختصاصها بخصوص موارد مخالفة الشرط مع النصّ الصريح فلا أقلّ من التساقط والرجوع إلى استصحاب الحجية.

الثالثة ـ ما دلَّ على عرض نفس الروايات الصادرة عنهم على الكتاب الكريم وهذا أوضح دلالة على المطلب من سابقتها لعدم تأتي احتمال النّظر فيها إلى الكتاب بما هو معنى كما تقدم فيما سبق الإشارة إليه أيضا فتدلّ على مرجعية مستقلة للظهورات القرآنية وهذه أيضا لا يحتمل اختصاصها بالنصوص القرآنية الصريحة إذ الكذب عليهم : عادة لا يكون بما يخالف النصوص القرآنية كما هو واضح. فتكون أخصّ من الطائفة السابقة فتخصص بها.

الرابعة ـ ما دلَّ على ممارسة الإمام ٧ بنفسه الاستدلال والاستشهاد بالآيات الكريمة ، وهي روايات كثيرة وتكون أخص من عمومات النهي عن التفسير بالرأي لو سلّم دلالتها فتخصص بها لا محالة.

وقد يتوهّم انَّ استدلاله ٧ بها لا يدلّ على أكثر من جواز رجوع الإمام ٧ إلى الظهورات القرآنية وهو خارج عن محل الكلام.

والجواب : أولا ـ انَّ الإمام في كثير من موارد هذه الاستدلالات قد تقمّص ثوب المدعي ونزع ثوب الحجة والمعصوم الّذي لا يحتاج فيه إلى الاستدلال أصلاً ، فانَّ نفس

۴۵۶۱