خلف كون العلم من الصفات ذات الإضافة ، والثاني يوجب انقلاب العلم الإجمالي تفصيلا إذ لا يقصد به إلا ذلك ، والثالث مستحيل بالبرهان المتقدم في رد مسلك صاحب الكفاية ، فيتعين الرابع.

ومن هنا ذكر ان العلم الإجمالي علم بالجامع وعلم بكونه غير خارج عن أحد الفردين أو الافراد وكأنه يريد بذلك ان العلم بالجامع المقيد في ضمن إحدى الخصوصيّتين يمكن تحليله إلى علمين كذلك.

٣ ـ ما ذهب إليه المحقق العراقي ( قده ) من دعوى تعلق العلم الإجمالي بالواقع. وقد ذكر انه بلغني ان بعض أهل الفضل من المعاصرين يدعي تعلقه بالجامع وانه لا تفاوت بينه وبين العلم التفصيليّ من حيث العلم وانما الفرق بينهما في المعلوم وانه في التفصيليّ صورة الفرد وفي الإجمالي صورة الجامع مع الشك في الخصوصية الفردية ، وهذا غير تام بل الفرق بينهما من ناحية نفس العلم مع كون المعلوم فيهما معا الواقع أي الفرد المعين وانما العلم الإجمالي علم مشوب بالإجمال كالمرآة غير الصافية بخلاف العلم التفصيليّ والفرق بينهما نظير الفرق بين الإحساس الواضح والإحساس المشوب.

وقد جاء في كلام المحقق العراقي ( قده ) بان العنوان القائم في أفق العلم أعني المعلوم بالذات ينطبق على الواقع بتمامه ، وهذا كأنه إشارة إلى صورة برهان على هذا الاتجاه وإبطال للاتجاه الثاني ، وتوضيحه : ان العلم لو كان متعلقا بالجامع فلا ينطبق إلا على الحيثية الجامعة في الافراد التي هي جزء تحليلي من الفرد لأن الجامع انما ينتزع بطرح الخصوصيات الفردية ومعه يستحيل أن ينطبق على الفرد بتمامه أي بما هو فرد مع اننا نجد ان المعلوم الإجمالي كذلك ، ولا يجدي في إبطال هذا البرهان ما تقدم من المحقق الأصفهاني ( قده ) من دعوى العلم بالجامع والعلم بكونه ضمن إحدى الخصوصيّتين إذ لو أريد بذلك العلم بالجامع المقيد فننقل الكلام إلى خصوصية التقيد وانه الفرد والواقع أو الجامع فإذا كان الواقع فليقل به من أول الأمر وإن كان الجامع نقلنا الكلام فيه أيضا وانه كيف ينطبق على الواقع بتمامه مع انه جزء منه. وإن أريد وجود علمين أحدهما علم بالجامع بنحو القضية الموجبة والاخر علم بقضية سالبة هي عدم خروج الجامع عن الفردين فمن

۴۵۶۱